
أجرت هذه الدراسة، التي صدرت تحت عنوان
"تقاليد المسلمين المغتربين في العالم خلال شهر رمضان" شركة نيلسن، وذلك
خلال شهر يوليو، وشملت مسلمين من 11 جنسية يقيمون في 12 بلدا في الخليج العربي ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ والولايات
المتحدة الأمريكية وغرب أوروبا.
وطبقا
لنتائج الاستقصاء، أشار 65% من المشاركون إلى أن مستوى
سلوكياتهم وممارساتهم الدينية خلال الشهر الكريم قد تغير إلى الأفضل مقارنة بما
اعتادوا عليه في بلدانهم قبل مغادرتها. وطبقا إلى 84% منهم، يأتي ‘"الصيام" في صدارة هذه الممارسات، يليه ‘"الصلاة" (77%)، ثم "التصدق"‘ (75%). إضافة إلى ذلك، ذكر
المشاركون أن ‘"الذهاب إلى المساجد" و"تأثير الأهل
والأصدقاء" و"التزامات العمل" هي العوامل الرئيسية الثلاثة في
التغير الذي حدث إليهم، هذا طبقا إلى 60% و49% و43% منهم على التوالي.
وفي تعليق لها، قالت صوبيا رحمان،
نائب الرئيس الإقليمي لويسترن يونيون في الخليج العربي وباكستان وأفغانستان:
"إن الإقامة والعيش في بلد آخر له تأثيرات ثقافية مختلفة، كذلك ظروف العمل
الجديد والضغوط الخاصة. وهكذا يتمسك المسلمون بشعائرهم الدينية ويصبحوا أكثر ورعا
وتقربا إلى الله خلال شهر رمضان الكريم".
وأضافت: "وما زالت ويسترن يونيون تعمل في قطاع
تحويل الأموال من أجل توفير حياة أفضل منذ فترة تزيد على 135 عاما. ونعرف أن
الناس يغادرون بلادهم للعديد من الأسباب، بيد أن العامل المشترك بينهم هو توفير
مستوى حياة أفضل إلى عائلاتهم وأحبائهم من خلال فرص العمل. كما يصعب على أي إنسان
من أي دين أو جنسية أن يكون بعيدا عن بلده الأصلي خلال المناسبات الدينية
والأعياد. إن ساعات العمل خلال شهر رمضان في منطقة الخليج تكون أقصر من الأيام
العادية، ما يمنح الناس المزيد من الوقت للتعبد وقضاء فترة أطول مع عائلاتهم
وأحبائهم. ومن الطبيعي جدا مع هذه الأوضاع أن يكون للعائلة والأحباء والأصدقاء
والتزامات العمل أثر كبير على الناس خلال إقامتهم خارج بلدانهم".
وقد تبين أن المسلمين المغتربين في منطقة الخليج
العربي يمارسون شعائرهم بمستوى أكبر من نظرائهم الذين يعيشون في مناطق أخرى، حيث
أشار مشارك من كل اثنين شملهم الاستقصاء إلى أنه يصوم (54%) ويتصدق (44%) أكثر مقارنة
بما اعتاد عليه في بلده. وعلى مستوى العالم، أظهر المسلمون العرب، بصرف النظر عن
البلد الذي هاجروا إليه، أنهم يشاركون في الأنشطة الرمضانية، مثل قراءة القرآن
ولقاء الأهل والأصدقاء وقضاء العمرة، أكثر من المسلمين غير العرب.
وتابعت رحمان: "تضمنت أيضا النتائج الرئيسية
للدراسة أن ثلاثة من كل أربعة مشاركين في الاستقصاء (74%) بمنطقة الخليج قد أشاروا إلى أنهم يؤدون الزكاة في رمضان. وبرغم
ذلك، إلا أن عدد كبير منهم يواصل التصدق على الفقراء والمحتاجين، وهو أحد الجوانب
الهامة لكل مسلم في رمضان. كما ذكر 53% من المشاركون أنهم يفضلون ‘"التبرع
إلى المؤسسات الخيرية"، سواء على المستوى المحلي أو في بلدانهم أو في خارجها،
فيما يفضل غالبيتهم (94%) التبرع ‘"نقدا".
الملامح
الرئيسية للدراسة:
· يواظب المسلمون المغتربون على ممارسة
عدة شعائر خلال شهر رمضان المبارك. فبرغم الابتعاد عن الأهل والأحباء، إلا أن 96% يصومون، و89% يداومون على
الصلاة، و78% يجتمعون على مائدة الإفطار أو وجبات الطعام في المساء، ويداوم 75% على قراءة
القرآن
· المغتربون المسلمون في دول مجلس
التعاون الخليجي يقيمون مختلف شعائرهم الدينية ويمارسونها أكثر من نظرائهم في آسيا
وغرب أوروبا والولايات المتحدة.
· تفضيل الإفطار الجماعي على أن يتناول
الشخص وجبة الإفطار بمفرده، حيث آثر 75٪ تناوله مع العائلة و65٪ مع الأصدقاء.
· الذهاب إلى المساجد للعبادة (62%) وتأثير
العائلة والأصدقاء (52٪) هما من أهم العوامل المؤثرة في الصيام خلال شهر رمضان.
· يتم أداء فريضة الزكاة أو التصدق على
المحتاجين بشكل أكبر خلال شهر رمضان، حيث يشير ما يقارب 9 من كل 10 مسلمين في الخارج (89%) إلى أنهم يؤدون الزكاة خلال شهر رمضان المبارك.
· أشار ما يقرب من ثلاثة من كل أربعة (74٪) من المشاركين
في الاستقصاء داخل دول مجلس التعاون الخليجي إلى أنهم يؤدون الزكاة ويتصدقون على
المحتاجين خلال الشهر الكريم فقط. ويؤدي ما يقل عن نصف المسلمين الذين شملهم
الاستقصاء في آسيا (44٪) وغرب أوروبا (42٪) والولايات المتحدة (44٪) الزكاة في أوقات أخرى خلال العام.
· الغالبية العظمى (94٪) تتصدق خلال
شهر رمضان.
· يتم أداء الزكاة بصورة أكبر خلال شهر
رمضان بإعطاءها إلى الأشخاص المعروفين لدافع الزكاة محليا أو في الخارج (65%). ويدفع المسلمون
العرب الزكاة إلى الأشخاص المعروفين لديهم على المستوى المحلي (42%) أكثر من
الأشخاص الموجودين في الخارج (29%)، والعكس صحيح بالنسبة للمسلمين غير العرب (49% محليا و56% خارجيا).
· يؤدي المسلمون من الشرق الأوسط
والولايات المتحدة الزكاة عبر التبرع إلى الجمعيات الخيرية (53٪ و54٪ على التوالي).
· بشكل عام، تعد المساعدات النقدية هي
الأكثر شيوعا خلال شهر رمضان (92٪)، تليها الملابس (40٪)، ثم المواد الغذائية (36٪)، ثم المنتجات الأخرى (21٪). وكانت الملابس خارج منطقة الشرق الأوسط هي الأكثر شيوعا (53٪).
وقالت رحمان: "يشكل النقد وسيلة سهلة وملائمة
عند العطاء، سواء كان ذلك على المستوى المحلي أو لدى مساعدة الناس في الخارج، وهو
الأمر الذي يفسر مدى انتشار استخدامه في هذا الغرض. وبرغم ذلك، هناك نتيجة هامة
ألا وهي أن الغالبية العظمى من المسلمين يساعدون في تلبية الاحتياجات الحقيقية
داخل بلدانهم الأصلية أو المجتمعات التي يعيشون فيها، وذلك بأداء فريضة
الزكاة".
استندت نتائج الدراسة إلى استقصاء شمل ما يقارب 550 مسلما مهاجرا
تعود أصولهم إلى بلدان في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مثل مصر والأردن ولبنان
والمغرب وتونس، وأخرى في جنوب آسيا، مثل بنغلاديش والهند وإندونيسيا ونيبال
وباكستان وسري لانكا. ويقيم هؤلاء المهاجرون في البحرين وقطر والكويت وسلطنة عمان
والمملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية المتحدة بمنطقة مجلس التعاون
الخليحي، وماليزيا وسنغافورة في آسيا، والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا في
أوروبا، والولايات المتحدة.
وقد تم إجراء هذه الدراسة بالاقتران مع المسابقة
الكبيرة التي تجريها ويسترن يونيون في دولة الإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت
لمكافأة العملاء على إرسال الأموال من خلالها. وسيفوز عميل محظوظ في الإمارات بمبلغ
100000 درهم إماراتي،
فيما ستتوافر لعميلين آخرين فرصة الفور بـ 50000 درهم لكل واحد منها، كما سيحصل ثلاثة آخرون على 25000 درهم لكل واحد
منهم. وستتم أيضا مضاعفة مبالغ المعاملات الخاص بعدد 49 عميلا من عملاء الشركة (حتى 2000 دولار) وقد بدأت هذه المسابقة في 1 يوليو وستستمر حتى 18 أغسطس، وسيدخل السحب تلقائيا جميع العملاء الذين قاموا بإجراء
معاملات خلال هذه الفترة.