
يبدو أن بعضا من الشركات الأمريكية الكبرى واللامعة تتفهم
مسألة تحقيق التوازن بين العمل والحياة؛ حيث أن العديد من هذه الشركات تقدم مزايا
إضافية لضمان أن يتمتع موظفوها بنظام حياة صحي ومتوازن.
وقد نشر موقع (غلاسدور Glassdoor.com) مؤخرا، وهو موقع اجتماعي يعنى
بالوظائف والمهن، قائمته السنوية الثانية لأفضل 25 شركة تحقق التوازن بين العمل
والحياة. ويستند التقرير بالكامل على أساس التغذية الراجعة المشتركة من قبل
الموظفين خلال العام الماضي.
يقول رستي رويف، خبير الوظائف وبيئات العمل في موقع
غلاسدور، والذي عمل مديرا لأقسام الموارد البشرية العالمية في شركة (الكترونيك آرتس-
Electronic Arts) و(بيبسيكو- PepsiCo) قبل أن يشارك في تأليف كتاب (قوة
الموهبة: بيان جديد عن الجانب الإنساني في الأعمال-Talent Force: A New Manifesto for the Human Side of
Business): "يختلف تعريف تحقيق التوازن بين العمل
والحياة من شخص لآخر". مضيفا: "فأنت كفرد، تحتاج إلى تعريف ما يعنيه
المصطلح بالنسبة لك. فعلى سبيل المثال، إذا كنت تريد أن تضمن حضورك جميع مباريات
كرة القدم التي يخوضها طفلك مساء كل أربعاء في الساعة الخامسة، ابحث عن شركة يتميز
نظام العمل فيها بالمرونة".
وأوضح رويف في بيان صحفي لموقع غلاسدور أن تحقيق التوازن
بين العمل والحياة قد يغدو مستحيلا فعليا في عالمنا المترابط بشكل كبير؛ نظرا
لأن لدينا جميعا إمكانيات أكبر لمزاولة وظائفنا على مدار الساعة. وأضاف: "إن
الشركات التي لا تأل جهدا في تقدير حياة الموظفين خارج نطاق عملهم ستقطف ثمار
ذلك حينما يتعلق الأمر بتوظيف الكفاءات والإبقاء عليها".
وتقدم الشركات التي تضمنتها قائمة هذا العام مجموعة من
الامتيازات وتشمل: المرونة في ساعات العمل، وخيارات العمل من المنزل، وأسابيع
العمل المضغوطة، وبيئات عمل صديقة للأسرة. وتقول سامانثا زوبان، المتحدثة الرسمية
باسم موقع غلاسدور: "علاوة على ذلك، هناك بعض الشركات التي توفر وصولا سهلا
إلى مرافق الطعام واللياقة البدنية". وتضيف: "ومما امتازت به شركات عدة
في هذه القائمة دعم القيادات العليا فيها للتوازن بين العمل والحياة".
حصلت شركتا (ميتر- MITRE) و(نورث هايلاند– North Highland) على أعلى تصنيف لتحقيق التوازن
بين العمل والحياة (فقد حصلتا على 4.5 درجات من أصل 5) حدده موظفوهما خلال العام
الماضي. ووفقا لموقع غلاسدور، علق موظفو شركة ميتر– وهي مؤسسة غير ربحية مقرها
في ماساتشوستس وفرجينيا– على الأهمية الكبيرة التي توليها الشركة للتوازن بين
العمل والحياة؛ حيث يظهر ذلك من خلال المرونة في أنظمة العمل، والإجازة مدفوعة
الأجر، وفوائد أخرى رائعة مثل وجود كافتيريا وصالة ألعاب رياضية في الموقع.
وقد تحدث موظفو شركة نورث هايلاند بشكل رئيسي عن بيئة
العمل الودية الأسرية. فعلى سبيل المثال، أشار أحد الموظفين قائلا: "تعج
شركة نورث هايلاند بموظفين لطيفين حقا يقدرون قيمة التوازن بين العمل والعائلة أكثر
من اللجوء إلى سياسة الضغوط الكبيرة والمكافآت الضخمة".
ومن الشركات الأخرى التي تؤلف القائمة: لينكد إن، و(ديسكفر-
Discover)، و(مورنينغ ستار-(Morningstar و(بين ومشاركوه- Bain & Company). حصل لينكد إن، موقع التواصل
الاجتماعي ومقره في كاليفورنيا، على درجة 4.3 في تحقيق التوازن بين العمل والحياة،
بينما حصلت كل من ديسكفر ومورنينغ ستار وبين على درجة 4.2.
تقول زوبان: "على نحو متزايد، نشهد قيام
التكنولوجيا بطمس الخطوط بين العمل والحياة الشخصية للموظفين". وتضيف: "تجد
العديد من الموظفين ملتصقين بهواتفهم الذكية على مدار الساعة؛ فقد فرضت سرعة
انتقال المعلومات في وقتنا هذا متطلبات متزايدة على الموظفين". وختمت زوبان بالقول:
"قد يساعد تحقيق توازن منطقي وصحي بين العمل والحياة الموظفين على الشعور
برضا أكبر داخل مكاتبهم وخارجها. وعلاوة على ذلك، فإن هذا التوازن سيساعدهم على
تحسين الإنتاجية والإبداع".
إليكم القائمة التي تضم أفضل 10 شركات
تحقق التوازن بين العمل والحياة:
