
اكتشفت
دراسة جديدة أجريت على 50 من أكبر المصارف في البلاد أن التكاليف المصرفية
الأساسية قد ازدادت في كل فئة تقريبا في عام 2012.
ومن
ذلك أن الحد الأدنى اللازم لفتح حساب قد ازداد من 391.41 دولار إلى 408.76 دولار
في المتوسط، وفقا لموقع (ماني ريت- Moneyrate.com).
تفيد الدراسة أنه
"كلما ارتفع هذا الحد الأدنى، كلما تضاءلت قدرة الأشخاص الأفقر على فتح حساب
مصرفي خاص بهم".
كما ازدادت رسوم الخدمات
الشهرية من 11.28 دولار في العام الماضي إلى 12.08 دولار. وبتقسيم المصارف حسب
حجمها، يتضح أن المصارف الأكبر التي تبلغ قيمة ودائعها أكثر من 25 مليار دولار
تتقاضى رسوما شهرية أكبر على الإيداع بمعدل يبلغ 13.88 دولار، فيما بلغت 9.87
دولار فقط في المصارف الأصغر (التي تقل قيمة ودائعها عن 5 مليار دولار).
يستطيع العملاء تجنب هذه
الرسوم الشهرية بطريقة واحدة فقط ألا وهي أن يعدوا المصرف بالمحافظة على حد معين
من الرصيد في الحساب. لسوء الحظ، ارتفع متوسط الحد الأدنى من 3,590.83 دولار إلى
4,446.57 دولار- بزيادة قدرها 24%.
وقد ازدادت رسوم السحب
على المكشوف تدريجيا ليصل متوسطها إلى 29.83 دولار، بعد أن كان 29.23 دولار.
كما تذكر الدراسة أن
"الدراسات السابقة كانت تميل إلى عرض نتائج متفاوتة، موضحة ارتفاع بعض الرسوم
وانخفاض بعضها الآخر. غير أن الدراسة الأخيرة تظهر توجها شاملا نحو ارتفاع تكاليف
الحسابات الجارية".
إن البيانات الحديثة من
موقع (ماني ريت) لا تبشر بخير بالنسبة للمصارف التي تحاول جاهدة المحافظة على رضا
عملائها. أعلن (بنك أميركا- Bank of America) في العام الماضي أنه سيبدأ في استيفاء رسوم
شهرية بمقدار 5 دولارات على استخدام بطاقات المدين وتعرض جراء ذلك إلى انتقادات
حادة، إلا أنه تراجع عن قراره في نهاية المطاف.
لكن الدراسة تظهر أن
المصارف لا تزال تبحث عن سبل أخرى لاستيفاء رسوم إضافية من العملاء. ما بال
المصارف تحرص على استيفاء رسوم وإن كانت بسيطة لا تكاد تذكر؟
حسنا، تعتبر المصارف، من
ناحية، مؤسسات ربحية عليها التزامات تجاه مساهميها عموما. ولكن على وجه التحديد،
تأثرت أرباح المصارف إثر سن تشريعات جديدة في العام الفائت. فقد وضع ما يدعى
بتعديل ديربين قيودا على الرسوم التي يمكن للمصارف استيفاؤها من شركات بيع التجزئة
أمثال (وال مارت- Wal-Mart)
و(تارغت- Target) في كل مرة يقوم فيها الزبون باستخدام بطاقة
المدين خاصته لديها.
على سبيل المثال، اذا
استخدم الزبون بطاقة المدين لشراء ما قيمته 50 دولارا لدى (بست باي- Best Buy)، عندها يقوم المصرف المصدر
للبطاقة بتقاضي نسبة ضئيلة من مجموع ما حصلت عليه (بست باي). ناضلت شركات بيع
التجزئة، بمساعدة السيناتور ديك ديربين، من أجل الحد من هذه الاقتطاعات وانتصرت في
النهاية. فالمصارف تتقاضى الآن مبلغا محددا من شركات بيع التجزئة يصل تقريبا إلى
23 سنتا عند كل عملية شراء باستخدام بطاقة المدين.
ويترجم ذلك الآن إلى رسوم
أعلى تفرضها المصارف بحثا عن سبل لتعويض تلك الأموال المفقودة.
عندما أفصح بنك أميركا عن نيته البدء في استيفاء 5
دولارات شهريا، حث السيناتور ديربين عملاء المصرف على الانسحاب منه. فقد قال لهم
على الأرجح أن يفتحوا حسابات في مصارف أخرى لا تستوفي مثل هذه الرسوم. لسوء الحظ،
هناك معلومات جديدة تفيد بأن عدد المؤسسات التي تقدم حسابات جارية مجانية آخذ
بالتقلص قليلا.
وفقا لدراسة أعدها موقع (بنك ريت- Bankrate) حول الحسابات الجارية، فإن 45%
فقط من المصارف تقدم حسابات مجانية، ومن المحتمل أن تتناقص هذه النسبة لاحقا. فيما
يصل العدد إلى أكبر من ذلك لدى الاتحادات الائتمانية، حيث تبلغ نسبة من تقدم
حسابات مجانية منها إلى 72% ولكنها تعتبر أقل بنسبة 4% من دراسة العام الماضي.