Forbes الشرق الأوسط
إسلوب حياتك | المشاهدات : 2362 مشاهدة | تاريخ: 8/2012
ما مدى السعادة التي تشعر بها؟

بقلم : جودي أبل

أدت القدرة على قياس الكميات في العديد من مجالات حياتنا إلى نشوء توجه تكنولوجي جديد؛ ألا وهو مراقبة وتتبع عواطفنا. وتمكن هذه التطبيقات الأشخاص من تتبع عواطفهم تماما كما لو يتابعون أهدافهم أو يراقبون لياقتهم البدنية والسعرات الحرارية التي يكسبونها أو يفقدونها. ولكن، هل يمكن لهذه التطبيقات أن تركز على تتبع السعادة التي أضعفتها حقا؛ لا سيما فيما يتعلق بالنجاح المهني ونجاح الأعمال؟

إن فكرة قياس كم الأنشطة التي نقوم بها باستخدام أدوات تكنولوجية ليست بالشيء الجديد؛ فالكثيرون منا من يستخدمون تطبيقات مثل (نايكي + - Nike+) أو (رن كيبر – RunKeeper) بهدف تتبع مسافة الجري بالأميال، كما يستخدم عداد السعرات الحرارية مثل (ميل سناب – Meal Snap) لتسجيل كمية السعرات الحرارية المستهلكة، بالإضافة إلى أدوات مالية مثل (مينت – Mint) لتتبع نفقاتنا.

في عام 2009، تم إطلاق برنامج (تتبع سعادتك – Track your happiness)، وهو برنامج بحث داخل المحمول يمكن المستخدمين من تتبع سعادتهم واكتشاف العوامل (التي تخصهم شخصيا) المرتبطة بتحقيق سعادة أفضل. ووفقا لبيانات التطبيق: "يقضي الناس 46.9% من وقتهم في التفكير بشيء بعيد تماما عما يقومون به حاليا. وفي الواقع، يشكل النشاط الذي يقوم به شخص ما فقط نسبة 5% من سعادته، بينما كون تفكير هذا الشخص ينصب فعليا أو لا ينصب فيما يقوم به، فإنه يشكل نسبة 10%". وبعبارة أخرى، العقل التائه عقل "ليس بسعيد".

وتتخطى بعض التطبيقات ما هو أبعد من هذه الفكرة؛ فهي تنظر لفكرة السعادة من خلال الشبكة الاجتماعية المحيطة بالفرد. فعلى سبيل المثال، يتيح (هابستر – Happstr)، وهو تطبيق على جهاز المحمول، للمستخدمين تحديد مواقع جغرافية يشعرون فيها بالسعادة، كما يتيح لهم رؤية "مواقع السعادة" الخاصة بالأشخاص الآخرين على الخريطة. والهدف من هذا التطبيق أن تحمل المستخدمين على التركيز على أفضل لحظات حياتهم وتسجيلها، كما يمكنهم من الاستفادة من رفاه الآخرين من خلال مشاركتهم سعادتهم التي نشروها على الشبكة الاجتماعية. وقد اعتمد التطبيق أساسا على البحث الذي يظهر أن سعادة الإنسان يمكن أن تزداد بسهولة من خلال تأثير مجموعة من الأشخاص السعداء القريبين منه أو منها عليه أو عليها.

وعلى الرغم من أن فكرة تبادل السعادة الشخصية وتسجيلها مثيرة للاهتمام؛ إلا أن هذه التطبيقات تتصف بالإشكالية حيث أنها تقود إلى التفكير المغاير. فالسعادة، حالها حال جميع المشاعر، في تحرك دائم ذهابا وإيابا. وهذا يعتمد على عوامل عدة مثل بصحبة من كنت، ومتى كنت هناك، وكيف كانت حالة الطقس. وعلاوة على ذلك، وبتتبع درجة سعادتك، قد يقودك هذا التطبيق على الدوام إلى النظر إلى الوراء بنظارات وردية بدلا من المكوث في الحاضر.

1    
2    


مواضيع أخرى في قسم اقتصاد

أعلن البنك الدولي عن أفضل بلدان العالم من حيث تواجد المناخ المهيّأ لتأسيس مؤسسة وإدارتها، وذلك اعتماداً على النظام الضريبي والقوانين وسياسة الائتمان وعوامل أخرى هامة في كل دولة
بقلم :
أفضل 5 أدوات لتمويل مشروعك الجديد
3 محفزات للاستثمار في الأسواق الناشئة
متى يستحسن أن تتخلى عن مشروعك الخاص؟
بقلم : بول براون
الأسباب الـ10 وراء فشل المشاريع التجارية
الاستثمار في المشاريع التجارية الممتعة
العدد 29
http://www.sb-lawyersweb.com/