Forbes الشرق الأوسط
سيارات | المشاهدات : 1188 مشاهدة | تاريخ: 6/2011 | العدد: 8
رهان هيونداي المقبل
بقلم : جون مولر

في العقد الثالث من القرن العشرين لمعت في ذهن هنري فورد فكرة عبقرية! لقد قرر الرجل صناعة أجزاء سيارته من موديل تي اس بنفسه بدلا من شرائها بمبالغ كبيرة من الموردين، وهذا ما جعله قادرا على إبقاء سعر السيارة ضمن حدود معقولة. يقول مؤرخ شركة فورد روبرت فريبكي: كان وعد هنري كما يلي: كلما استطعت ضبط الإنتاج صرت قادرا على ضبط سعر بيع السيارة. وهكذا انطلق هنري فورد صوب تحقيق الاكتفاء الذاتي لشركته المزهرة فبنى مجمع ريفر روج الصناعي قرب مدينة ديترويت من جهة الجنوب. وكانت المواد الأولية، الحديد والفحم والحجر الكلسي، تدخل من جهة فتخرج سيارات جاهزة من الجهة الأخرى. لكن فكرة التكامل العمودي في الصناعة صارت بالية في أواخر الخمسينات فقررت الشركة، مثل بقية صانعي السيارات، أن من الأفضل اللجوء إلى شراء المواد الأولية، كالفولاذ مثلا، من موردين خارجيين.
فلماذا إذن تقرر شــركة هيــونــداي اعتماد فكرة فورد الآن؟ يقول المدير التنفيذي لـ هيونداي في أمريكا جون كرافسيك، وهو مهندس سابق لدى فورد، ويا للمصادفة: أظن أن هنري فورد كان مصيبا منذ البداية.
تخالف شركة السيارات الكورية هذه ما درجت عليه عقودا من تاريخها بأن تطلب من وحدة هيونداي للفولاذ أن تنتج فولاذ سياراتها بدلا من شرائه من الموردين. لقد استثمرت هيونداي حتى الآن 5.5 مليار دولار أمريكي لافتتاح مصهرين للفولاذ في دانجين الواقعة على مسافة 75 ميلا جنوب سول. يستطيع المصهران إنتاج 8 ملايين طن من فولاذ السيارات خلال العام الواحد. لكن الأمر لم ينته بعد: ثمة مصهر ثالث لا يزال في مرحلة التخطيط ومن شأنه زيادة الطاقة الإنتاجية بما يعادل 4 ملايين طن.
قد تكون هذه حركة ذكية من قبل شركة السيارات التي كانت مثار تهكم وتندر ذات يوم لكنها صارت الآن تحمل كبار صانعي السيارات على التلفت حولهم خوفا. لقد ازدادت أسعار الفولاذ بنسبة %25 خلال العام الماضي. ومن المتوقع أن تستمر الزيادة مع تسارع التعافي الاقتصادي. فإن بدأت هيونداي تصنيع فولاذها بدلا من استيراده من اليابان أو الصين فإنها تصبح قادرة على ضبط الأسعار والجودة فتضمن إمدادا كافيا لمصنوعاتها المزدهرة من السيارات.
لكن ثمة سببا آخر أكثر أهمية مما سبق: يظن المشروع الجديد أنه قادر على اكتساب مزية استراتيجية من خلال جعل علماء التعدين عنده يطورون سبيكة خفيفة الوزن عالية المقاومة تحقق ما يلزم من أجل بلوغ معايير أعلى من حيث السلامة واستهلاك الوقود.
1    
2    
3    
4    


مواضيع أخرى في قسم اقتصاد

بات النجاح في عصرنا الحالي مرادفاً للاحتفال ببلوغ خط النهاية في السباقات وحمل كؤوس الانتصار عالياً أو نيل المكافآت المالية، في حين أن الإنجاز ينضوي على مضامين تتعلق بالعمل وبذل الجهد. لكن أليست ذكرياتك المرتبطة برحلة الكفاح وبذل المجهود المضني، أكثر من تلك المرتبطة بفرحة النصر؟
بقلم : جيم بلاسنجيم
32 اقتباسا هاما بالنسبة لأصحاب المشاريع الرياديّة
التسوق الإلكتروني: تجنب للمتاعب وفرق الأسعار
المكسيكي يغازل الشرق الأوسط
بقلم : هشام محمد
لماذا تعد المرأة نموذجا لنجاح ريادة الأعمال؟
أهم اختراعات ستيف جوبز
بقلم : هشام محمد
العدد 29
http://www.sb-lawyersweb.com/