تحت شمس لبنان ووسط الآثار العريقة وأطلال الحضارات السابقة في بعلبك و على مدى نحو 17 يوماً، أبدع فنانون من 13 دولة عربية وأجنبية أعمالا نحتية ولوحات تشكيلية شكلت نواة أول “سمبوزيوم” دولي للنحت والرسم تحتضنه المدينة.

وبعد أن تجول الفنانون الذي يقدر عددهم بنحو العشرين بين معبد باخوس وهياكل جوبيتر الأثريين قدموا خلاصة تأملاتهم ورؤاهم في أعمال ستبقى بالمدينة بينما يسافرون هم إلى بلدانهم للحكي عن جمال وعراقة بعلبك.

ضم “السمبوزيوم “الذي احتضنته المدينة منذ 24 أغسطس آب الماضي فنانين من لبنان وسوريا ومصر وتونس والجزائر وفلسطين والصين وفرنسا وإيطاليا وأرمينيا وجورجيا والمكسيك وإيران.

وتعليقا على ذلك قالت ديما رعد رئيسة جمعية الفنانين اللبنانيين للرسم والنحت ”” بعلبك كانت تحديا كبيرا للنحاتين إنهم ، بهذه العظمة، يستطيعون تقديم جزء بسيط من عظمة “.

منطقة بعلبك لم تكن مؤهلة لمثل هذا النوع من العمل التشكيلي وفقا لـ ديما، ما استوجب إقامة ورشة عمل كبيرة وجلب امدادات تساهم في تسهيل المهمة.. “استقدمنا آليات ضخمة واستوردنا حجر التستا الخاص بالنحت من مدينة جبيل لأن الفنانين يعملون على منحوتات بارتفاع ثلاثة أمتار، وهذه المنحوتات سوف تزين الساحات العامة في بعلبك، وإذا أقمنا هذا الملتقى سنويا فسوف تتحول بعلبك إلى متحف”.

في حين اعتبر إدوار شهدا أحد الفنانين المشاركين في السمبوزيوم أن”الملتقى مهم جدا، كونه يسمح بالالتقاء  مع فنانين من مختلف أنحاء العالم، وخلق حوارات، والتطلع على تجارب جديدة. كما أن جمالية المدينة توحي إبداعية لايمكن تجاهلها.”

“السمبوزيوم” نظمت من طرف  جمعية الفنانين اللبنانيين للرسم بالتعاون مع اتحاد بلديات بعلبك.وينظم برعاية رئيس الجمهوريبة اللبنانية العماد ميشال عون، اختتم فعالياته بحفلة وزعت خلالها دروع تكريمية للمشاركين من أنحاء العالم، حضرها وزير الدولة لشؤون مكافحة الفساد في حكومة تصريف الأعمال نقولا تويني ممثلا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، ووزيرا الصناعة والزراعة حسين الحاج حسن وغازي زعيتر، ورئيس اتحاد بلديات بعلبك نصري عثمان، وفعاليات المدينة وحشد من الفنانين التشكيليين والنحاتين.

الوزير نقولا تويني اعتبر أن الفن القيم الذي رآه في هذه الورشة  هو محفز للتغيير ويتناسب مع الرقي الاجتماعي والمعرفي الذي وصل إليه لبنان وهذه المدينة العظيمة التاريخية التي تحتضن أطياف المجتمع المحلي، والمدينة المقاومة التي تحتضن اليوم ندوة فنية، ويمكن أن تكون انطلاقة جديدة لمنطقة بعلبك الهرمل.