بعد عام على توليه منصبه، تراجعت ثروة الرئيس دونالد ترامب بمقدار 400 مليون دولار، لتصل إلى 3.1 مليار دولار في قائمة أثرياء العالم 2018. مع ذلك، لا يزال صافي ثروة ترامب على حاله حسبما ورد في قائمة فوربس الأخيرة لأغنى 400 أمريكي، التي صدرت في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. لكن ما الذي تسبب في انخفاض ثروته؟ إن الأسواق هي المسؤولة جزئياً عن ذلك، فقطاع العقارات في نيويورك ما زال مضطرباً، كما أن شخصية الرئيس الأمريكي وردوده ومواقفه تكلفه الكثير من المال.

وقد أدى تزايد الاعتماد على التجارة الإلكترونية إلى انخفاض قيمة العقارات، مثل: برج ترامب في مدينة نيويورك. بينما تقدر فوربس أن قيمة العقار الشهير انخفضت بمقدار 41 مليون دولار في العام الماضي، فضلاً عن أن عقارات أخرى. وإضافة إلى تحديات السوق، أعلنت (Nike) عن نيتها إخلاء متجرها المؤجر منذ فترة طويلة من (Trump Organization) قريباً، بمساحة 65 ألف قدم مربع. يقول أحد سماسرة مانهاتن، إريك أنتون: “لا أعرف أي مستأجرين يحتاجون إلى مثل هذه المساحة الكبيرة بخلاف المتاجر الكبرى. ولا أعتقد أن هناك أي متاجر تنوي التوسع حالياً”.

في حين كانت ملاعب الغولف المملوكة للرئيس الأمريكي أقل تأثراً بتحولات السوق، لكن يبدو أنها تتأثر أكثر بالتيارات السياسية. فهناك 3 من أكبر الملاعب في الولايات التي صوتت لصالح الرئيس الأمريكي، ارتفعت إيراداتها جميعها أكثر من 5%. إلا أن المناطق الأخرى التي صوتت لصالح هيلاري كلينتون، انخفضت إيراداتها بنسبة 4٪ في الشمال الشرقي ولوس أنجلوس. كذلك انخفضت إيرادات ملعبيه في اسكتلندا.

وانخفضت قيمة شركة ترامب لإدارة وترخيص الفنادق، بحوالي 50 مليون دولار في العام الماضي. كما أن قوة علامته التجارية في أسواق مثل: تورونتو ونيويورك بدأت تتلاشى هي الأخرى، إذ يزيل المستثمرون اسم ترامب من الفنادق شيئاً فشيئاً، مثلما حصل في أحد الأبراج في بنما.

وقبل وقت قصير من توليه الرئاسة، وعد محاميه بعدم عقد صفقات أجنبية جديدة أثناء وجوده في المنصب، مما أدى إلى إغلاق أحد السبل المحتملة للنمو. لكن بعد أشهر، أعلنت (Trump Organization) عن خطط لإطلاق علامتين تجاريتين محليتين جديدتين: (Scion) و (American Idea). وحتى الآن، أعلنتا فقط عن 4 صفقات.

من ناحية أخرى، تعمل مكاتب ترامب في وسط مدينة مانهاتن بشكل أفضل من متاجر التجزئة، مما أسهم برفع قيمة أغلى عقاراته في شارع وول ستريت بمقدار 32 مليون دولار. وقد يكون قطب العقارات ستيفن روث أكثر شخص أسهم في رفع ثروة الرئيس؛ إذ يشغل روث منصب الرئيس التنفيذي للشركة المتداولة للاكتتاب العام (Vornado Realty Trust) ويشرف على إدارة مبنيين في نيويورك وسان فرانسيسكو، حيث يمتلك فيهما ترامب حصصاً بنسبة 30٪. فبينما ارتفعت أرباح مبنى نيويورك بنسبة 15٪، لا يزال السوق يزدهر في سان فرانسيسكو، مما زاد قيمة حصتيه بمقدار 71 مليون دولار. بالإضافة إلى ما سبق، سدد ترامب دين (Niketown) وديون إضافية تخص فندقه الذي يقع في واشنطن العاصمة بقيمة 45 مليون دولار.

وهذا كله كفيل بجعل ثروته تصل إلى 3.1 مليار دولار- وهو مقدار بعيد جداً عن الـ10 مليارات دولار التي امتلكها سابقاً. مع ذلك يبقى أغنى رئيس في تاريخ أميركا.