يلقي التصنيف الائتماني السيادي نظرة ثاقبة على المخاطرالمتربطة ببيئة الاستثمار في الدول، كما يعكس وجهات النظرالاقتصادية لوكالات التصنيف الائتماني تجاه خطط الإصلاح الاقتصادي في كل دولة.

قامت فوربس الشرق الأوسط بترتيب ” أقوى 5 دول عربية من حيث التصنيف الائتماني السيادي”، حيث تم اشتراط أن تحصل الدول على نظرة مستقبلية مستقرة أو إيجابية من مؤسسات التصنيف الائتماني المعروفة وهم (ستاندرد آند بورز)،(موديز)، و(فيتش)، مع استبعاد الدول ذات النظرة الاقتصادية المستقبلية السلبية.

وحصلت دولتي الكويت والإمارات العربية المتحدة على أعلى تصنيف سيادي طويل الأجل بين الدول العربية، بدرجة Aa2 من قبل وكالة موديز، يليهما المملكة العربية السعودية بتصنيف A+ وA1 من قبل وكالتي (فيتش) و(موديز)على التوالي، بينما حصلت على تقييم A- من قبل (ستاندرد آند بورز).

وقد غيرت وكالة (موديز) نظرتها المستقبلية لاقتصاد دولتي الإمارات العربية المتحدة والكويت من سلبية إلى مستقرة في مايو 2017 بدعم من خطط الإصلاح المالي والاقتصادي التي ينفذها كلا البلدين.

وأشارت (موديز) إلى أن العوامل الرئيسية التي ساهمت في تغيير نظرتها المستقبلية لاقتصاد دولة الإمارات هي الاستجابة الفعالة لتراجع أسعار النفط وذلك من خلال تسريع وتيرة الإصلاح الاقتصادي، والتي من المتوقع أن تسهم في ضبط الأداء المالي العام والحساب الجاري؛ ونمو الاقتصاد.

وتنفذ دول مجلس التعاون الخليجي إصلاحات اقتصادية لتنويع الدخل القومي بعد تراجع أسعار النفط منذ عام 2014.

ولقد توقع صندوق النقد الدولي في تقريره عن آفاق الاقتصاد العالمي لعام 2018، تحقيق دولة الكويت نمواً اقتصادياً يبلغ 4.1٪، يعد الأعلى بين دول مجلس التعاون الخليجي، في حين توقع نمو الاقتصاد الإماراتي بمعدل 3.4٪ خلال 2018.

وتمتلك دولتي الكويت والإمارات العربية المتحدة أكبر صناديق ثروة سيادية في المنطقة العربية، إذ تبلغ أصول صندوق أبوظبي للإستثمار 828 مليار دولار، في حين تدير هيئة الإستثمار الكويتية صندوق تبلغ قيمة أصوله 524 مليار دولار بنهاية يونيو 2017، وذلك وفقا لمعهد صناديق الثروة السيادية “”SWFI.

ورفع صندوق النقد الدولي معدل توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي من 1.1% إلى 1.6%، وذلك بعد أن تخطى سعر برميل البترول مستوى 60 دولار، مع تسجيل زيادات أخرى في مطلع يناير 2018.

وعلى الرغم من انخفاض تصنيف المملكة العربية السعودية من قبل وكالة (موديز) من Aa3 إلى A1 في مايو 2016، إلا أن وكالة (فيتش) ترى أن المملكة لا تزال في تصنيف مرتفع بدعم من قوتها المالية المحلية والأجنبية، والتزامها بخطط طموحة للإصلاح الاقتصادي .

المنهجية

تم تصنيف الدول وفقاً للتصنيف الائتماني السيادي الأعلى مع نظرة مستقبلية مستقرة / إيجابية من وكالات التصنيف الائتماني الرئيسية الثلاثة ستاندرد آند بورز، موديز وفيتش. وتم استبعاد الدول ذات النظرة المستقبلية السلبية من وكالات التصنيف.

أماني زاهر