ضمن بيئة العمل المعاصرة التي تشهد تطوراً متسارعاً، بات من الضروري أن تقوم الشركات بتبني حلول حديثة لدعم نمو الأعمال من خلال رفع كفاءة موظفيها. وتعتبر الكوادر البشرية وكيفية استغلال مواهبها والعمل على تنميتها العامل الرئيسي في تميز المؤسسات التي تتربع على قمة النجاح.

يشهد عالم تكنولوجيا الموارد البشرية تطوراً دائماً، وقد شهدت شركة "إس إيه بي" المتخصصة في تطبيقات البرمجيات والابتكارات التي تدعم الأعمال، تغيرات محددة في البيئة الاجتماعية والاقتصادية التي من شأنها أن تعيد تشكيل قطاع الموارد البشرية وأسلوب ممارسة الأعمال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وبهذا الصدد قال دنيز كيليار، رئيس إدارة رأس المال البشري في شركة "إس إيه بي" الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن هناك خمسة اتجاهات من شأنها أن تعيد تشكيل قطاع الموارد البشرية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

خمسة اتجاهات في تكنولوجيا الموارد البشرية

    1. تركيز المدير التنفيذي ورئيس قسم الموارد البشرية على الطاقات البشرية؛ تتسم أنظمة إدارة المواهب بأهمية كبرى في هذا المجال.

    2. حلول إدارة التعلم من شأنها أن تلعب دوراً حيوياً في تطوير المعرفة والتنويع الاقتصادي.

    3. استبدال أنظمة الموارد البشرية التقليدية بأنظمة شاملة لإدارة رأس المال البشري.

    4. التكيف مع جيل الألفية محوراً رئيسياً لقطاع الأعمال في منطقة الشرق الأوسط.

    5. تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة فرصاً سوقية لم يتم استغلالها بعد.

أولاً، تحتل إدارة رأس المال البشري أهمية بالغة وأولوية قصوى حيث تهدف الشركات إلى استبقاء موظفيها وحثهم على تقديم أفضل ما لديهم. وفي هذا المجال قال كيليار:"إن أنظمة إدارة المواهب كمجال متكامل ستكون من المتطلبات الرئيسية، حيث يولي المدراء التنفيذيون ورؤساء أقسام الموارد البشرية أهمية بالغة للطاقات البشرية وإدارة المواهب." وتسهم تلك الأنظمة في تعزيز العمليات المؤسسية ومنها التوظيف، وشغل المناصب القيادية، وإدارة الأداء، وإدارة التعلم، والتطور الوظيفي، وتخطيط القوى العاملة، والتعاون بين الموظفين.

 ثانياً، وفي ظل تباطؤ معدلات النمو في اقتصاديات منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتطلع دول هذه المنطقة إلى تبني نهج أكثر تنوعاً من أجل تحقيق النمو، ينبغي التركيز بصورة كبيرة على التطوير المعرفي. فقد حان الوقت كي تقوم الشركات بالاستثمار في أنظمة إدارة التعلم من أجل تعزيز قدرات موظفيها. وسوف تلعب إدارة التعلم دوراً بارزاً في إيجاد ثقافة التعليم المستمر والتطوير المؤسسي. وأضاف كيليار:"يمكن استخدام أنظمة إدارة التعلم في إدارة المعرفة وتنمية المهارات واستبقاء الموظفين في مختلف المجالات من أجل تحقيق معدلات عالية لدوران رأس المال بالتزامن مع اكتساب خبرات جديدة."

 ثالثاً، يشهد العالم نمطاً يقوم على استبدال أنظمة الموارد البشرية التقليدية بأنظمة حديثة لإدارة رأس المال البشري التي يمكن دمجها في وظائف الأعمال الأخرى وبالتالي تعزيز التواصل ضمن المؤسسات. وتفتقر معظم أنظمة الموارد البشرية لإدارة رأس المال البشري، وبعضها يفتقر إلى أنظمة إدارة التعلم، في حين لا تحتوي بعض الأنظمة الأخرى على برامج للتوجيه الوظيفي وأخرى تفتقد الأدوار الرئيسية للموارد البشرية. وفي الوقت الراهن تدخل معظم حلول الموارد البشرية طور استكمال النواقص، في حين تعتبر "إس إيه بي سكسيس فاكتورز" المنصة الأكثر فعالية والتي تتكامل مع برنامجي "ملتي بوستنج" و"فيلد جلاس". وتابع كيليار قائلاً: "إن تركيز شركة "إس إيه بي" على اعتماد أحدث الابتكارات في مجال الموارد البشرية كي نبقي عملاءنا على اطلاع دائم على كل جديد في هذا القطاع يشكل جزءاً من حلولنا الرائدة".

وأضاف كيليار: "يجري حالياً الاستثمار بشكل ملحوظ في إدارة رأس المال البشري لاستيعاب الاختلافات في مجموعة الألفية ويتسم هذا الاستثمار بأهمية كبيرة جداً للشركات في جميع أنجاء العالم. وتقوم استراتيجية الأعمال في "إس إيه بي" على الاستثمار المتواصل في تحسين الكفاءات في مجال التدريب وتطوير جيل الألفية ضمن خططنا لتزويد المنطقة برأس مال بشري مندفع."

ويعتبر هذا الاتجاه نتاجاً للتغيرات الديموغرافية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث جرى اعتبار حوالي 40٪ من السكان في عام 2014 من جيل الألفية (طبقاً للإحصاءات الواردة في الدراسة التي أجراها مركز دراسات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جامعة ميشيغان)، وسوف ترتفع هذه النسبة إلى حوالي 75٪ من القوى العاملة في عام 2025، وفقاً لدراسة أجرتها شركة ديلويت ميللينيال في عام 2014. وتحمل فئة جيل الألفية في طياتها مجموعة مختلفة من القيم. فعلى سبيل المثال، يحتاج الأفراد المنتمون إلى هذه الفئة إلى قدر أكبر من الشفافية والتواصل حول فرص تطورهم. وبالتالي سوف تحتاج إدارات الموارد البشرية إلى التنبه إلى هذه القيم وإجراء تعديلات لاستقطاب واستبقاء الأفراد المناسبين لشغل الوظائف.

وأخيراً، يتمثل أحد أهم الأنماط في مساعدة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على تحقيق النجاح في المنطقة، وينبغي أن تتسم حزمة تطبيقات إدارة رأس المال البشري بالقابلية للتطوير والمرونة التي تناسب احتياجات العميل لضمان الاستخدام المبكر والاستفادة من التكنولوجيا لتعزيز قدرات المؤسسات في ظل تحديات بيئة العمل. يضاف إلى ذلك القدرة على إجراء عمليات تخصيص مستدامة لحلول إدارة رأس المال البشري، ويعد ذلك من أحدث الاتجاهات الحالية.

وفي معرض حديثه عن الحافز وراء رعاية القمة السنوية الثانية لتكنولوجيا الموارد البشرية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، قال كيليار: "تعد تكنولوجيا الموارد البشرية المنصة الأمثل لعرض قدرات "إس إيه بي" في مجال الريادة. إنه ملتقى مثالي يجمع مسؤولي الموارد البشرية وتكنولوجيا المعلومات تحت سقف واحد. وتتيح لنا المشاركة في هذه القمة عرض رؤيتنا والتعلم من زملائنا في هذا القطاع."

من جهته قال سيد إن سي، مدير شركة كيو إن إيه إنترناشونال: "تعتبر "إس إيه بي" علامة تجارية معروفة عالمياً، وهي مورد وشريك فاعل للعديد من المنظمات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وبوصفها مورداً رائداً لحلول إدارة الموارد البشرية، نحن مسرورون باستضافتها خلال القمة السنوية الثانية لتكنولوجيا الموارد البشرية، ونتطلع إلى تعلم المزيد عن اتجاهات السوق من خلال أحد عمالقة تلك الصناعة المشاركين في هذه القمة."