يحتل موكيش امباني (60 عاماً) المركز الـ19 في قائمة أثرياء العالم، بصافي ثروة قدرها 40.1 مليار دولار. وهو رئيس مجلس الإدارة والمدير العام والمساهم الأكبر في (Reliance Industries) أعلى الشركات الهندية قيمة.

ويبدو أن لديه طموحاً كبيراً نظراً لحجم ما استطاع تحقيقه حتى اليوم؛ إذ تعد (Reliance) من بين 106 شركات هي الأكبر في العالم. وقد بلغت أرباحها نحو 4.6 مليار دولار في العام الماضي، ومبيعات قدرها 50.9 مليار دولار. فيما تؤدي الشركة دوراً مهماً في قطاع النفط والغاز، وتشغل واحدة من أكبر مصافي النفط في العالم. كذلك تعد أكبر شركة تجزئة في الهند ولها مشاريع مهمة في العلوم الحياتية والأقمشة والاتصالات. ولشركتها التابعة (Network18) شراكات مع علامات تجارية بارزة في الغرب مثل: (CNBC) و(CNN) و(MTV ) و( Nickelodeon) في مجال التلفزة، و(Paramount Pictures) في مجال الأفلام، و(Forbes) في مجال المطبوعات، وغيرها.

كما أسهم في شهرته خارج الهند، بناؤه أغلى منزل في العالم. وهو قصر من 27 طابقاً، يشرف على ضاحية مومباي الجنوبية، وتصل كلفته إلى نحو 1 مليار دولار (تقديرية). لكن الذي أثار حماسه حقاً، وأدى إلى رفع سهم الشركة بدرجة كبيرة، استثماره الذي تبلغ قيمته 33 مليار دولار في (Jio) خدمة النطاق العريض من الجيل الرابع التي جذبت 160 مليون عميل منذ انطلاقها قبل 18 شهراً.

اشترك في الخدمة أكثر من نصف عدد هؤلاء العملاء خلال الشهور الـ6 الأولى، حين دعمت (Reliance) الشركة بعرض الخدمة مجاناً. وقد أبقوا على اشتراكاتهم فيها لأنها وعدت بعدم فرض أي رسوم على المكالمات المحلية، ولأن أسعار بياناتها زهيد الثمن. فنتج عن هذا النمو النوعي، ارتفاع سهم (Reliance) بنسبة تجاوزت 70% في العام الماضي، مضيفاً 16.9 مليار دولار إلى ثروة امباني.

لكن بالنسبة لامباني، فإن أهمية (Jio) تتعدى مجرد الربح المالي. إنه يعتقد أن الشركة تشعل ثورة بيانات في الهند، بحيث ستساعد في حل بعض المشكلات الصعبة التي تواجهها البلاد في مجالات الزراعة والتعليم والرعاية الصحية. في حين صرح امباني في أمسية أقيمت في نهاية العام الماضي في مومباي، وضمت أصدقاء وموظفي الشركة (50 ألف شخصاً) احتفالاً بـ”اليوم العائلي” السنوي الـ40 للشركة: “هل باستطاعة (Jio) أن تكون أول شركة تمكن أمة بأكملها من صنع تحول في كل مجال من هذه المجالات؟” ثم أجاب عن سؤاله بنفسه، فأثار حماس الجمهور: “نعم، تستطيع، وسوف تفعل ذلك”.

وبفضل الشركة، ارتفعت حركة تبادل البيانات السنوية عبر الأجهزة المحمولة في الهند إلى 28 مليار غيغابايت، بعد أن كانت نحو 1 مليار غيغابايت فقط في العام الماضي. وعلى صعيد استخدام البيانات عبر الهاتف، يأتي ترتيب الهند حالياً قبل الصين وأميركا. فالشركة وحدها تنقل بيانات بحجم أكبر من (Sprint) و(Verizon) و(AT&T) معاً. والأهم، لدى امباني خطط عظيمة تتعلق باستغلال كل هذه المعلومات لصنع تحول إيجابي في بلاده وانتشالها من الفقر.