Opinion



August 9, 2018,   5:30 PM

تقنية إنترنت الأشياء تعزز الاقتصاد المترابط



كارين رافيندراناث

FULL BIO

نحن نتحرك بسرعة فائقة في العالم الرقمي المليء بالبيانات. ومع بروز تقنية إنترنت الأشياء في حياتنا اليومية، ستصبح البيانات أكثر قوة وأهمية من أي وقت مضى. بينما سيصل إجمالي البيانات الناتجة عن أي جهاز إلكتروني لنحو 847 زيتابايت سنوياً بحلول عام 2021، حسب تقديرات شركة (Cisco). لكن سيبقى الكثير منها دون تحليل واستعمال. فما المطلوب من الشركات فعله بحجم البيانات الهائل هذا؟

إن الاستفادة من بيانات إنترنت الأشياء مالياً، هو التوجه المقبل في ظل اقتصاد مترابط بشكل متزايد. وسيتيح استمرار تزايد البيانات للشركات المعنية بالتقنية بيع بياناتها وتبادلها. عموماً، ستوضح الأمثلة الآتية طرق الاستفادة من البيانات مالياً في بعض أنواع الأعمال.

يمكن للشركات التي تقدم خدمة اصطفاف السيارات الذكية، مساعدة المستخدمين في العثور على مواقع اصطفاف فارغة في وجهاتهم المنشودة وتتبع حالاتها. كما يمكن للمطاعم الاستعانة ببيانات مواقع الاصطفاف الفورية والمستقاة من الشركات مقدمة الخدمة، لتوجيه العروض التجارية أو الدعوات الحصرية إلى مستخدمي التطبيق، عند اقترابهم من المكان المقصود.

وفي المصنع الذي يستخدم التكنولوجيا الذكية ويحوي آلات الإنتاج (من مصنعين مختلفين) المزودة بأجهزة استشعار تجمع البيانات الفورية عن أدائها، يمكن لمختلف مصنعي الآلات الاستفادة من بيانات الأداء التي يجري جمعها لتنظيم أوقات أنشطة الصيانة.

هذان مثالان من بين أمثلة عدة توضح مصادر الإيرادات التي تتيحها بيانات التقنية للشركات، إن استطاعت الأخيرة الانتفاع بها بفاعلية. فيما تتعدد أوجه الاستفادة من أنماط بيانات تقنية إنترنت الأشياء المتعددة، ولا تقتصر على أسلوب بعينه، إذ يمكن الانتفاع بها في المجالات المعيشية والبيئية وغيرها. لكن بهدف تعظيم الاستفادة من قدرات البيانات، يتوقع من الشركات تحسين استخدامها لبياناتها، من أجل زيادة إيراداتها، وتخفيض التكاليف، وتغيير إنتاجيتها وخدماتها المطروحة للعملاء.

استراتيجية الاستفادة المالية من بيانات تقنية إنترنت الأشياء تحدد العوائد؛ حيث ينبغي للشركات البدء بالنظر إلى البيانات كأصول قيمة، والنظر إلى البيانات على أنها مورد ربح. بينما لا يزال تبني مفهوم الاستفادة المالية من البيانات واعتماده في مراحله الأولى، كذلك تفتقر معظم المنظمات للمعرفة والخبرة اللازمتين من أجل الاستفادة من المعلومات مالياً. كما أن تحديات مثل: المخاوف الأمنية، ونقص المعايير، والاستثمارات الضخمة المفتقرة إلى تصور واضح لمعدلات العوائد على الاستثمارات، وملكية البيانات، وغيرها، تعيق تبني نماذج الأعمال المختلفة والقادرة على المساعدة في الاستفادة من البيانات على هذا الصعيد.

من جانب آخر، تحتاج الشركات في اقتصاد العلاقات والتواصل، إلى الاستمرار في إيجاد طرق جديدة للمحافظة على الاستفادة المالية من بيانات تقنية إنترنت الأشياء. حينها سنرى اندماجاً وتوحداً في ظل اقتصاد البيانات، وتوسع في منظومات الأعمال، ونماذج أعمال تهتم بالعملاء. وتذكر شركة (Capgemini Consulting analysis) في دراسة لها أن 70% من الشركات لا تستفيد مالياً من بياناتها الناتجة عن هذه التقنية. لكن الفرصة، على أي حال، تكمن في الصعوبات. قد تتمكن المنظمات، بعد جمع البيانات وتحليلها من تشكيل صورة واضحة عن الاستفادة المالية من البيانات، واكتساب ميزة تنافسية تفوق بها منافساتها.

تقنية إنترنت الأشياء تعزز الاقتصاد المترابط

كارين رافيندراناث

FULL BIO

shutterstock 569380375
نحن نتحرك بسرعة فائقة في العالم الرقمي المليء بالبيانات. ومع بروز تقنية إنترنت الأشياء في حياتنا اليومية، ستصبح البيانات أكثر قوة وأهمية من أي وقت مضى. بينما سيصل إجمالي البيانات الناتجة عن أي جهاز إلكتروني لنحو 847 زيتابايت سنوياً بحلول عام 2021، حسب تقديرات شركة (Cisco). لكن سيبقى الكثير منها دون تحليل واستعمال. فما المطلوب من الشركات فعله بحجم البيانات الهائل هذا؟

إن الاستفادة من بيانات إنترنت الأشياء مالياً، هو التوجه المقبل في ظل اقتصاد مترابط بشكل متزايد. وسيتيح استمرار تزايد البيانات للشركات المعنية بالتقنية بيع بياناتها وتبادلها. عموماً، ستوضح الأمثلة الآتية طرق الاستفادة من البيانات مالياً في بعض أنواع الأعمال.

يمكن للشركات التي تقدم خدمة اصطفاف السيارات الذكية، مساعدة المستخدمين في العثور على مواقع اصطفاف فارغة في وجهاتهم المنشودة وتتبع حالاتها. كما يمكن للمطاعم الاستعانة ببيانات مواقع الاصطفاف الفورية والمستقاة من الشركات مقدمة الخدمة، لتوجيه العروض التجارية أو الدعوات الحصرية إلى مستخدمي التطبيق، عند اقترابهم من المكان المقصود.

وفي المصنع الذي يستخدم التكنولوجيا الذكية ويحوي آلات الإنتاج (من مصنعين مختلفين) المزودة بأجهزة استشعار تجمع البيانات الفورية عن أدائها، يمكن لمختلف مصنعي الآلات الاستفادة من بيانات الأداء التي يجري جمعها لتنظيم أوقات أنشطة الصيانة.

هذان مثالان من بين أمثلة عدة توضح مصادر الإيرادات التي تتيحها بيانات التقنية للشركات، إن استطاعت الأخيرة الانتفاع بها بفاعلية. فيما تتعدد أوجه الاستفادة من أنماط بيانات تقنية إنترنت الأشياء المتعددة، ولا تقتصر على أسلوب بعينه، إذ يمكن الانتفاع بها في المجالات المعيشية والبيئية وغيرها. لكن بهدف تعظيم الاستفادة من قدرات البيانات، يتوقع من الشركات تحسين استخدامها لبياناتها، من أجل زيادة إيراداتها، وتخفيض التكاليف، وتغيير إنتاجيتها وخدماتها المطروحة للعملاء.

استراتيجية الاستفادة المالية من بيانات تقنية إنترنت الأشياء تحدد العوائد؛ حيث ينبغي للشركات البدء بالنظر إلى البيانات كأصول قيمة، والنظر إلى البيانات على أنها مورد ربح. بينما لا يزال تبني مفهوم الاستفادة المالية من البيانات واعتماده في مراحله الأولى، كذلك تفتقر معظم المنظمات للمعرفة والخبرة اللازمتين من أجل الاستفادة من المعلومات مالياً. كما أن تحديات مثل: المخاوف الأمنية، ونقص المعايير، والاستثمارات الضخمة المفتقرة إلى تصور واضح لمعدلات العوائد على الاستثمارات، وملكية البيانات، وغيرها، تعيق تبني نماذج الأعمال المختلفة والقادرة على المساعدة في الاستفادة من البيانات على هذا الصعيد.

من جانب آخر، تحتاج الشركات في اقتصاد العلاقات والتواصل، إلى الاستمرار في إيجاد طرق جديدة للمحافظة على الاستفادة المالية من بيانات تقنية إنترنت الأشياء. حينها سنرى اندماجاً وتوحداً في ظل اقتصاد البيانات، وتوسع في منظومات الأعمال، ونماذج أعمال تهتم بالعملاء. وتذكر شركة (Capgemini Consulting analysis) في دراسة لها أن 70% من الشركات لا تستفيد مالياً من بياناتها الناتجة عن هذه التقنية. لكن الفرصة، على أي حال، تكمن في الصعوبات. قد تتمكن المنظمات، بعد جمع البيانات وتحليلها من تشكيل صورة واضحة عن الاستفادة المالية من البيانات، واكتساب ميزة تنافسية تفوق بها منافساتها.


Recommended Articles