Entrepreneurs / #ForbesEntrepreneurs



March 24, 2018,   12:15 PM

خطوة بخطوة

صامويل ويندل

FULL BIO

mgl6896 copy

بعد أسبوع من بيع رونالدو مشحور شركة التجارة الإلكترونية (Souq.com) ومقرها دبي، إلى (Amazon) في مارس/ آذار 2017، ظهر على مسرح مؤتمر (STEP) أمام 2000 شخص في (Dubai International Marine Club) وأمتع الحضور برواية مفصلة عما تطلبه تطوير (Souq) قبل إتمام الصفقة التي بلغت قيمتها 580 مليون دولار، وغيرت مشهد الشركات الناشئة في المنطقة.

وكان من بين الحضور راي ضرغام (27 عاماً) المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لـ(STEP) والذي كان قبل ذلك ببضعة أعوام، طالباً في الجامعة الأميركية ببيروت، ينظم ورشات عمل صغيرة تغطي مواضيع مثل: القيادة وريادة الأعمال، في أوقات فراغه.

الآن من مقره في دبي، أصبح مؤتمره إحدى أكثر الفعاليات التقنية تأثيراً في العالم العربي. حيث يجمع الرياديين والمستثمرين وخبراء الصناعة من حول العالم سنوياً، لاستكشاف تأثير التقنية على الإعلام والترفيه والتمويل وقطاعات أخرى. فيما تستعرض أجندته مئات الشركات الناشئة، وتقدم مسابقات خطط الأعمال ولجان الخبراء والحفلات.

وبأدنى رسم دخول مقداره 300 دولار (أو 150 دولار إذا دفع مسبقاً) جذب الحدث الممتد ليومين أكثر من 5 آلاف شخص في العام الماضي، منهم المتحدثون: موداسير شيخة، المؤسس المشارك لـ(Careem) والريادي والمستثمر فادي غندور، والريادي الأميركي والمؤلف كريس شرودر. كما حضر مندوبون من (Facebook) و(Buzzfeed) و(Hyperloop One) وهم جميعاً محط أنظار المعلنين من (Cadillac) و(Pepsi) وحتى (du).

في حين يلقى دعم (STEP) اهتماماً متزايداً من شركات التقنية الناشئة في العالم العربي، بالرغم من كونه ليس الوحيد في المنطقة، فهناك (RiseUp Summit) في القاهرة و(GITEX) في دبي إلى جانب فعاليات أخرى في المنطقة مثل (Arabnet). غير أن (STEP) يوازي في أهميته مهرجاني التقنية معاً: (TechCrunch) و(SXSW) في اوستن- تكساس. يقول "إنه أحد أهم المؤتمرات المؤثرة التي يمكن الانضمام إليها، سيما في العالم العربي".

وفي شراكة مع الشركة اللبنانية الناشئة لبث الموسيقى (Anghami) أطلق ضرغام في العام الماضي (STEP Music) لتعارف المعنيين بقطاع الموسيقى، وعقد في اليوم الذي تلا المؤتمر الرئيس. كما شمل عدداً من الحفلات التي ضمت فرقاً مثل: فرقة موسيقى الروك البديل اللبنانية- "مشروع ليلى".

(STEP Music) تلت إقامة مواقع التواصل الاجتماعي (Stepfeed.com) و(Yallafeed.com) التي تستهدف فئة الشباب العرب، إضافة إلى الاستحواذ على خدمة الفيديو (Arab Vines). وتجذب كلها نحو 3 ملايين زائر متفرد شهرياً، %70 منهم تحت سن الـ35، و50 مليون مشاهدة فيديو شهرياً. وقد استفاد ضرغام من حركة الزيارة، بتقديم خدمة المحتوى الخاص بالعلامات التجارية للمعلنين، ويأمل تحقيق الأرباح في العامين المقبلين.

كما تلقى الدعم قبل عام، عندما استثمر كل من (Wamda Capital) و(EquiTrust) و(Dubai Silicon Oasis Authority) وشركة الاستثمار (North Base Media) 2 مليون دولار في (STEP). يقول توري مونثي، شريك لدى (North Base Media) ومقره لندن: "هناك 400 مليون ناطق بالعربية في ظل ندرة هائلة بالمحتوى المناسب للمتابعين الشباب". وبينما يستهدف المعلنون هذه الشريحة إلكترونياً، يعتقد أن (STEP Group) في مرحلة مناسبة للاستفادة مادياً من الإعلانات، إذ لدى الشركة حالياً 37 موظفاً موزعين بين دبي وبيروت.

ثم بطرق شتى، تعلم ضرغام، الوارد في قائمة فوربس الشرق الأوسط (30 under 30) صنعة والده الذي عمل في شركة الاقتصاد والأعمال، وهي شركة إعلامية ببيروت، نظمت فعاليات عدة مثل: المنتدى الاقتصادي العربي. فكان يحضر تلك المؤتمرات غالباً.

كذلك زاد اهتمامه بريادة الأعمال حين شارك في برنامج مدته 3 شهور، نظمته (INJAZ) منظمة غير ربحية تدعم تعليم الشباب وتدريبهم في العالم العربي. وسعى مع زملائه في الدراسة الثانوية إلى إيجاد فكرة مناسبة لإقامة مشروع، فأسسوا شركة لبيع الأوراق اللاصقة. وانهمك بالعمل فيها على حساب دراسته آنذاك.

وفي عام 2008، التحق بالجامعة الأميركية في بيروت وتخصص في الاقتصاد، وظل على اطلاع بما يحدث في أماكن مثل وادي السليكون. في الوقت الذي لم تكن فيه الشركات الناشئة قد لفتت الأنظار في لبنان.

كما انضم إلى (Toastmasters) وهي منظمة عالمية لتعليم مهارات الخطابة والقيادة. واكتشف في ذلك الحين أن لديه موهبة الخطابة. يقول: "وجدت أن لدي مجموعة من المهارات التي يمكنني استغلالها".

فيما بدأ التنظيم وبيع التذاكر إلى جانب ورش العمل، التي استضافها في المعارض الفنية لزيادة جاذبيتها. ووظف بهاء موصلي، صديقه القديم من مرحلة الثانوية لمساعدته، فجذبت تلك الورش عموماً نحو 30 شخصاً. لكن ضرغام أحس بفرصة أعظم. حينها نظمت شركة الاستثمار الخاص (Abraaj) فعالية (Celebration of Entrepreneurship) في دبي، وأثار الحدث ضجة، لكنه كان مؤتمراً لمرة واحدة. يوضح ضرغام: "لم يحدث شيء بعدئذ".

وبدلاً من التقدم بطلبات توظيف خلال عامه الأخير في الجامعة، وضع تصوراً لمؤتمر (STEP). ثم بعد 5 أيام من التخرج في عام 2011، انتقل إلى دبي. وقد ساعده في الانتقال أن أخاه الأكبر مقيم هناك، حيث كان يعمل في مجال الإعلانات. ولتمويل فكرته، أسس شركة بدعم من أخيه، وساعد المشروع الجديد العلامات التجارية في تحسين مشاركة العملاء عبر وسائط الإعلام والتقنية. حينها حصل ضرغام على عملاء مثل (Rotana) مما أتاح له إقامة فعاليته الأولى الصغيرة عام 2012 في مساحة عمل مشتركة.

تمحور الحدث المقام لنصف يوم حول مواضيع مثل تسريع ريادة الأعمال، وتمكين المرأة في الشركات، وتأثير مواقع التواصل الاجتماعي في المنطقة. كما استطاعوا استقطاب عدد متواضع من المتحدثين، مثل كريس فيد، مقدم البرامج الإذاعي الشهير في دبي، الذي التقاه ضرغام في فعالية سابقة. وقد وافق المذيع الظريف على الحضور، بل تنازل عن أجره المعتاد مقابل تحدثه أيضاً.

في حين استفاد المؤسس من أصدقاء يديرون شركة إنتاج لعمل فيديو من أجل الترويج للحدث. يقول: "كان الفيديو رائعاً، وهو الأداة الوحيدة تقريباً التي توافرت لدينا حينها". ولجأ أيضاً إلى مهاتفة الأصدقاء والمعارف، ملاطفاً إياهم لشراء التذاكر، فحضر نحو 100 شخص. يضيف: "هذا ما كان علينا فعله في البداية". بالرغم من ذلك، كانت ردود الأفعال على الحدث إيجابية.

وبفضل ثقته بإمكانية جذب جمهور أكبر، نقل موقع المؤتمر إلى مكان أكثر رحابة في العام التالي، فحضر نحو 250 شخصاً. لكن المؤتمر واجه صعوبات من نوع آخر. يقول: "خسر المؤتمر الكثير من المال في السنوات الـ3 الأولى". حتى أنه فكر بإيقافه، قبل أن يقنعه موصلي، الذي كان لا يزال في لبنان، وصديق آخر، نزار فقيه، الذي ترك حينها وظيفته في قطر، بأن يصبحا مؤسسين مشاركين إلى جانبه.

في الوقت ذاته، بدأ ضرغام حضور فعاليات مشابهة، متصيداً أفكاراً جديدة لإضافتها إلى (STEP). كما سافر إلى دبلن لزيارة (Web Summit) المؤتمر التقني الجاذب لعشرات الآلاف من الأشخاص. في ذلك الوقت، شعر بأنه استوعب كل ما يجري حوله. يعلق مازحاً: "حملت هاتفي والتقطت صوراً للسقف والأرضية".

وأكثر ما أعجبه في ذلك المؤتمر، أنه خصص مساحات للشركات الناشئة، حيث أقامت الأكشاك لعرض منتجاتها. فعاد بالفكرة إلى (STEP) ونفذها عام 2014. في ذلك العام، عرضت أقل من 10 شركات منتجاتها خلال الحدث، لكنه أحس بالتفاؤل بالرغم من ذلك.

وبحلول ذلك الوقت، لاحظ أن الاهتمام يتنامى بالشركات الناشئة والتقنية في المنطقة على نحو غير مسبوق. فانطلقت المزيد من الشركات، إلى جانب المسرعات وشركات رأس المال المغامر. يقول: "نشط القطاع كله، وقدمنا سوقاً جديدة".

ثم كان العام 2015 أشبه بنقطة تحول؛ إذ حضرت الفعالية نحو 90 شركة ناشئة، ووضع ضرغام مسابقة لتقديم عروض الشركات. وفي ذلك العام، نقل الفعالية إلى مساحة أوسع في (Dubai International Marine Club). وضم برنامجه 50 متحدثاً. يضيف: "ارتفع عدد الحضور من 700 إلى 2500 شخص، عندئذ لفت الحدث الأنظار فعلاً".

ومع اكتساب مؤتمره نشاطاً مضاعفاً، شعر أن الوقت مناسب لإطلاق الخدمة الإعلامية التي تتألف من مواقع مثل: (Stepfeed) و(Yallafeed). أما الآن، فيدرك أن الإعلام قطاع يصعب التنافس فيه، سيما لشركة ناشئة. مع ذلك لا يزال يرى فيه فرصاً عظيمة.

ربما هو تفاؤل الشباب، لكنها لن تكون أول مرة يفكر فيها ضرغام على نحو استباقي.

 


Recommended Articles