قالت ستاندرد أند بورز داو جونز لمؤشرات الأسواق (S&P Dow Jones)  إنها تتشاور مع أفراد من مجتمع الاستثمار لإجراء تغيير مُحتمل بشأن تصنيف المملكة العربية السعودية ورفعها لمرتبة الأسواق الناشئة.

وأرجعت الشركة تلك الخطوة إلى التقدم الذي أحرزته المملكة فيما يتعلق بتنفيذ إصلاحات بالسوق المالية، بما يسمح بدخول الأجانب بنسب أكبر، والتوافق مع معايير دولية.

ووفقاً لتقرير صادر عن ستاندرد أند بورز داو جونز، فقد كانت المملكة العربية السعودية تحت المراجعة لإدخالها في مؤشرها العالمي منذ عدة سنوات، بسبب حجم السوق ومعدل سيولته المرتفع وأهميته الإقليمية، وكذا التقدم الذي تم إحرازه فيما يتعلق بتحسين دخول المستثمرين الأجانب، إلا أن ذلك الأمر تأخر بسبب القيود على الاستثمار الأجنبي.

وذكر التقرير أن السعودية أجرت عدة تعديلات قانونية تخص استثمار الأجانب في سوق المال (تداول)، تتضمن تقليل الأصول تحت الإدارة للمستثمرين الأجانب المؤهلين ل 500 مليون دولار، وزيادة نسبة استثمار الأفراد الأجانب لنسبة 10%، وإلزام المحاسبين باتباع معايير IFRS ، وتعديل زمن التسوية بالبورصة إلى T+2، بالإضافة إلى عدد آخر من التعديلات المرتقب إجراءها خلال الفترة المقبلة.

وأكدت ستاندرد أند بورز داو جونز للمؤشرات أن كل تلك الإصلاحات تدعم حرية السوق، وتسمح بدخول الأجانب والتوافق مع معايير عالمية، كما أن طرح حصة من الشركة العملاقة (أرامكو) للاكتتاب العام يجذب أنظار المستثمرين، لذا فإن كافة تلك المتغيرات تفرض إعادة النظر في تصنيف المملكة بما يعكس وضعها المناسب في محافظ الاستثمار العالمية.

ويتم حالياً جمع ردود المستثمرين لتحديد الخطوة الأنسب تجاه السوق السعودي، فإذا تم ترقيته إلى مؤشر الأسواق الناشئة، فقد يحدث ذلك الأمر مرة واحدة أو على مراحل.

وفي حال إدراج السعودية بمؤشر ستاندرد أند بورز داو جونز للأسواق الناشئة دفعة واحدة سيصل وزنها النسبي إلى 2.57، بينما سيبلغ وزنها في مؤشر ستاندرد أند بورز داو جونز العالمي إلى 0.28%.

ويؤدي ضم السعودية لمؤشر الأسواق الناشئة لدخولها في نطاق اهتمام المستثمرين الأجانب، بما يساعد على جذب استثمارات أجنبية جديدة للسوق، وتأتي المملكة العربية السعودية فى صدارة البورصات العربية برأسمال سوقي بلغ 450.6 مليار دولار بنهاية 2017، ولدى السعودية أكبر شركة عربية مقيدة وهي “سابك” والتى بلغ رأسمالها السوقي 81.6 مليار دولار بنهاية العام الماضي.

ويتوقع أن يرتفع رأس المال السوقي للبورصة السعودية، على خلفية التخطيط لأكبر طرح أولى على الإطلاق لشركة أرامكو المملوكة للدولة، ووفقاً لتصريح سابق لولي العهد السعودي محمد بن سلمان حيث قد يتجاوز تقييم الشركة حاجز 2 تريليون دولار.