أولاً : الموائمة مع محاذير  GDPR : بدأ التطور يمتد نحو كيفية الإستفادة من كافة تلك البيانات الشخصية للزبائن و المستخدمين , و المتعاملين في التسويق و الترويج أو إعادة البيع أو التبادل , و جاء GDPR  المعروف بالتشريع الأوروبي العام لحماية لبيانات كمنظم للشركات المتعاملة مع بيانات مواطني الإتحاد الأوروبي بكونه تشريعاُ ثورياً و  صادماً لكثير من الشركات العاملة في صناعة الإتصالات و التكنولوجيا و التي بالكاد بدأت خطواتها نحو عصر جديد في تطوير علم البيانات و تحليلها و كيفية توظيفها تجارياً, مما أدى للبعض من الشركات لطرح مبادرات لتقديم خدمات مجانية على الإنترنت و  لتوفير خدمة الإنترنت في سبيل الوصول للبيانات, و يفرض الإنتهاك ل GDPR   عقوبة تصل إلى 4% من الإيراد السنوي للشركة أو ما يعادل  20 مليون يورو , و  في سبيل ذلك على شركتك أو مؤسستك في حالة تعاملها مع بيانات لمواطني الإتحاد الأوروبي و تعرضها لإختراق إصدار ما يعرف بتقرير خرق البيانات  في غضون 3 أيام محددة بساعة الإكتشاف للخرق أو  الفقدان للبيانات, الأمر الذي سيفرض تعيين عدة إجراءات صارمة تتعلق بالبيانات في عملية الفحص, و تحديد المسؤليات الفردية و الأدوار داخل الشركات و غير ذلك, و  بالتالي سيكون هنالك المزيد من الإنفاق على أدوات و تدابير حماية البيانات, و حالة من الإنتباه الدائم لإكتساف أية خروقات قبل أن يتم أكتشافها من قبل المتضررين من الزبائن و المستخدمين أو  من قبل السلطات الأوروبية الرسمية أو غير الرسمية و هو ما يعرض للعواقب التي على المؤسسة أو الشركة معرفتها مسبقاً, و  ننصح دائماً بمراجعة و قراءة تشريع GDPR  المنشور من قبل الإتحاد الاوروبي للتعرف على التفاصيل.

 ثانياً:  التحضير لتشريع الخصوصية الإلكترونية ePR  : يحضر الإتحاد الأوروبي حالياً لطرح تشريع آخر يتعلق بمزيد من حماية الخصوصية للمواطنين في الإتحاد عبر تشريع ePR , و يعتبر إعادة تحديث لتشريع سابق يبدوا أنه لم يكن حازماً بما يكفي, و  هذا التشريع الذي يثير ترقب الكثير من الشركات و أوساط المتخصصين, و يعرفه المشرعون الأوروبيون بإنه يرتبط أكثر  بحماية الإتصالات للبيانات الشخصية و البينات غير شخصية التي تمر عبر  إستخدام وسائل الإتصال و التواصل, و  هو  بمثابة تشريع محدد لعواقب إنتهاك حماية الإتصالات عبر  وسائل الإتصالات الإلكترونية بأنواعها التقليدية, و كذلك وسائل التواصل الإجتماعي و  يشمل البريد الإلكتروني, و الإتصالات الهاتفية, و الرسائل متعددة الوسائط عبر  ماسنجر , واتس أب, و كل ما يعرف بكونه من الإتصالات الإلكترونية المختلفة.

ثالثاً : الوعي بأخلاقيات إدارة البيانات Data Ethics : أهمية إدارة البيانات بأخلاقية هي أحد روافد مسئولية الشركات المجتمعية, و هي رافعة الخطر الأول عن مؤسستك من الداخل, و لا يتعلق الأمر بالتشريعات الأوروبية للبيانات, بل بقدرة و نزاهة مؤسستك مع الجمهور, و تنمية دوافع الحرص و الإلتزام, و  يساعد في هذا تطوير مدونة سلوك مناسبة و ملهمة, لتقوية الإلتزام في المؤسسة حول التعامل مع البيانات, و ليس بالضرورة لشركتك السباق في معرفة كل شيء عن الزبون بقدر أهمية تطوير تجربة الزبون, و كخبير في التنافسية و مسئولية الشركات أوصي بإستبيانات الزبون, كبيدل مؤقت عن تطوير قدرات جمع و الإحتفاظ ببيانات الزبون و تحليلها, و خاصة لرواد التكنولوجيا المبتدئين الذين قد يعتمدون على التكنولوجيا السحابية,  أو للشركات التي قد لا تثق كثيراً في قدراتها التكنولوجية أو المالية لمجاراة الشركات القادرة على توظيف ما يلزمها من إمكانيات لحماية بيانات العملاء و المستخدمين و المتعاملين معها من مواطني الإتحاد الأوروبي.

قد يكون الأمر مبكر في نظر البعض ممن ليس لديهم تعاملات مع أسواق أوروربية أو عملاء و مستخدمين أوروبيين,  و لكن الأمر سيفرض الحيطة الدائمة في التعامل مع المستخدم و المستهلك الأوروبي ,و يجب الإنتباه إلى أن عدم الإستعداد المبكر  بإجراءات حماية البيانات سيكلف شركتك كثيراً في حال تعميم التشريع حول العالم, أو  في حالات صدور تشريعات مماثلة في الأسواق العربية, و أيضاً عدم الإنتباه سيعيق قدرة شركتك على النمو الأفقي نحو الأسواق الأوروبية, بالإظافة لمتطلبات قد تفرضها عليك شركات أوروربية في تعاملك معها مما سيعيق تطور شركتك نحو النمو , لهذا في عالم الأعمال عليك أن تتذكر أن التحضير المبكر هو أفضل ممارسات تفادي الخسائر.