في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أعلنت كارولينا غونارسون خبرين عبر انستغرام، أنها حامل منذ 20 أسبوعاً بطفلها الثالث، وأنها تحتفل بإطلاق شركتها (Fit Pregnancy Club) وهي استوديو مساحته ألفا قدم مربع، متخصص في حصص اللياقة الجماعية الآمنة للحوامل والأمهات الجدد. وبفضل خبرة غونارسون في تسويق الأزياء للماركة الفرنسية الفاخرة (Givenchy) لم يكن تأسيس النادي صعباً. وقد استثمرت 100 ألف دولار من مدخراتها الشخصية في الافتتاح، ذهب معظمها إلى استئجار مساحة بطابق ثالث في مبنى بحي سوهو المليء بالمتاجر العصرية والمعارض الفنية.

فيما يتميز الاستوديو المفتوح ببساطته ورقيّه، وتجهيزاته المريحة للحوامل والأمهات اللواتي يعشن في مدينة نيويورك. وخلال أول شهرين، شعرت غونارسون بالقلق، تقول: “كنا نعقد جلسات كثيرة يحضرها شخص أو اثنان فقط”. وحين قررت الاستمرار في إنفاق المال على العلاقات العامة وتسويق مواقع التواصل الاجتماعي، ازداد عدد الأعضاء تدريجياً.

وحتى اليوم، وصلت الإيرادات من رسوم الأعضاء فقط، أكثر من 50 ألف دولار. وإذا استمرت قاعدة الأعضاء بالتزايد (تقارب حالياً ألف عضو) بالمعدل الشهري نفسه، تتوقع المؤسستان المشاركتان بلوغ الشركة نقطة الربح بحلول نهاية العام الجاري. لكن بالرغم من قلة الأعضاء في البداية، تعلمت غونارسون وشريكتها المؤسسة جوني جونسون، أن تأسيس نادٍ آمن حقاً للحوامل، يوجب على (FPC) إبقاء حصص اللياقة قليلة العدد، مما يرغمهما على تفويت فرصة النمو السريع. وهما تختبران اليوم أساليب عدة للتوسع رقمياً، مع محاولة فهم التعقيدات المرتبطة بتطوير العلامة التجارية في سوق الأمومة.

فيما مضى، كانت فكرة النادي نتيجة خيبة أمل كبيرة شعرت بها غونارسون خلال حملها الثاني. فرغم أن نيويورك مليئة بأندية اللياقة، لم تجد وقتها حصصاً توازن بين الأمان والنشاط المكثف. تقول: “نصحني طبيبي باليوغا لكني لا أحبها. صحيح أنها تبعث على التركيز، لكني لا أرى أن تكون وحدها النشاط الذي تؤديه الحوامل. أحب رفع الأوزان وبذل مجهود عضلي، لهذا بدأت بوضع خطة عمل”. وقد حاولت إيجاد حل بديل، فعينت مدرباً شخصياً لكنها افتقدت العامل الجماعي في الحصص الرياضية. ثم في مطلع 2017، التقت جونسون، الاختصاصية المؤهلة لتدريبات ما بعد الولادة. تقول جونسون: “كانت لدي الخبرة في مجال اللياقة البدنية، في المقابل لا خبرة لدي في مزاولة الأعمال التجارية، لذا وحدنا جهودنا”.

لكن رفضت الشريكتان عقد جلسات تضم أكثر من 10-12 سيدة، بحيث تتمكن المدربات من ضمان الممارسة الصحيحة لكل المشاركات. تقول غونارسون: “هذا صعب على من يرغب بجني إيرادات أعلى وتمكين الجميع من حضور الحصص”. وقبل الشروع في افتتاح فروع جديدة، هما بحاجة إلى المزيد من المدربات المؤهلات. لكن جونسون تطبق معايير توظيف صارمة: “لا نكتفي بالعاملين في مجال اللياقة، بل نريد خبراء في التثقيف الصحي لفترة ما بعد الولادة أيضاً”.

في الوقت الراهن، تعمل المؤسستان الشريكتان مع مطور برمجيات لمخاطبة السيدات القاطنات خارج سوهو. فيما سيتيح التطبيق اشتراكات شهرية للحصص وحلقات أسئلة وإجابات مباشرة وخصومات للشركاء ومزايا أخرى. وتأمل غونارسون أن تعكس واجهة التطبيق بساطة ورقي النادي. تقول: “أعتقد أن المستقبل لن يقتصر على التطبيق أو النادي فقط، بل سيدمج بين الاثنين”.

وتضيف أن من أهم استثماراتها تعيين وكالة علاقات عامة تتخصص في أندية اللياقة الصغيرة: “كانت التكلفة ضخمة لكنها مجدية. فالوكالة روجت لنا في مجلات اللياقة والصحافة المحلية التي لا تهتم غالباً بالمشاريع المقامة حديثاً”. كما أسهم الإعلام التقليدي بجذب 30% من الأعضاء تقريباً، بينما جاء 20% من التوصيات الشخصية. ومؤخراً عينت الشريكتان مسؤول تواصل اجتماعي لضمان جودة المنشورات واستمراريتها، فضلاً عن أن 50% من الأعضاء بفضل انستغرام. وتوضح غونارسون أنها تشرف شخصياً على كل ما ينشر، لضمان أن يعكس رسالة العلامة التجارية ومبادئها. وتؤكد جونسون أن النادي يركز على تمكين المرأة دون فرض أساليب حياة أو حميات معينة، إذ تقول: “نريد إيصال رسائل إيجابية فقط”.