Business / #ForbesBusiness



March 26, 2016,   11:45 PM

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الإماراتي يحافظ على معدلات نمو قوية رغم التحديات الاقتصادية

محمد عبد الحميد

FULL BIO

forbesmiddleeast news 10213

في الوقت الذي تواجه فيه الدول المصدرة للنفط تحديات اقتصادية كبيرة نتيجة للظروف التي يشهدها الاقتصاد العالمي والانخفاض الكبير في أسعار النفط، واصلت الإمارات مسيرتها الاستثنائية لتحقيق مستويات جديدة من النمو الاقتصادي. وقد جاء ذلك كنتيجة مباشرة للرؤية المستقبلية الاستشرافية لقيادة الدولة وقراءتها الصحيحة للتطورات المحيطة، الامر الذي ساهم في مواجهة التحديات والمتغيرات المتزايدة التي شهدها الاقتصاد العالمي، من خلال تطوير ووضع الدولة للسياسات المالية الحكيمة والمنهجية الاقتصادية السليمة التي تعزز النمو الاقتصادي المستدام.

لم يشكل تحقيق هذا النمو مفاجأة للمحللين والخبراء الاقتصاديين، إذ لطالما لعبت سياسات التنويع الاقتصادي التي اعتمدتها دولة الإمارات منذ أوائل الثمانينيات وأرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" ويقودها اليوم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، دوراً محورياً في تعزيز مصادر الدخل وبناء اقتصاد وطني قائم على المعرفة ومتشبع بروح الإبداع والابتكار ومستنداً إلى معرفة عميقة بالمتغيرات والتحديات الاقتصادية العالمية. وقد أشاد صندوق النقد الدولي بالرؤية الثاقبة والحكيمة لقيادة دولة الإمارت والسياسات المالية التي اتخذتها وزارة المالية في هذا المجال.

ويؤكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية سعي الدولة الحثيث نحو تحقيق التنمية الشاملة والازدهار للشعب الإماراتي وضيوفه من المقيمين، حيث ساهمت السياسات المالية و الإقتصادية المتنوعة، في تعزيز قدرتها على تحمل الضغوط التي تواجهها الصادرات النفطية، وتغطية إصدارات الدين سواء على الصعيد المحلي أو الخارجي وبتكلفة جيدة، وذلك نتيجة لاعتماد الدولة على خطوات استباقية في تحرير أسواق المال وإلغاء القيود، وفتح القطاع المصرفي أمام المؤسسات المالية المحلية والأجنبية، الأمر الذي رفع من كفاءة النظام المالي ومعدلات الاحتياطي المحلي، بالإضافة إلى رفد النمو في أسواق رأس المال، ومواصلة الاستثمار في مشاريع البنية التحتية الرئيسية.

وقال سموه: "تواصل دولة الإمارات سعيها نحو تصحيح النظام المالي في الدولة بشكل تدريجي، من خلال تعزيز الاحتياطات المالية، وتطوير السياسات التي من شأنها الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي ودفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام، بالإضافة إلى الإصلاحات في سياسة رفع الدعم عن الوقود، وإرساء أسس تطبيق ضريبة القيمة المضافة. وتحتل الإمارات مكانة هامة كقطب رئيسي وفاعل في مجال التنويع الاقتصادي، فعلى الرغم من كونها سادس أكبر دولة مصدرة للنفط فإن عوائد هذا القطاع تشكل ما نسبته 30% فقط من إجمالي الموارد المالية للدولة، في حين تؤكد المؤشرات الاقتصادية والمالية على نمو غير مسبوق في القطاعات الأخرى".

وأضاف سموه: "إن الانخفاض الذي تشهده أسعار النفط ليس بجديد بل هو جزء من الدورة الاقتصادية العالمية، فقد واجهت الدول المنتجة للنفط حالات مشابهة في منتصف الثمانينات، والتي تغلبت عليها دولة الإمارات بفضل منهجيتها الرائدة والعملية في إدارة الموارد وضبط النفقات. وتعد هذه المرحلة جزءا مستمراً من هذه الدورة الاقتصادية والتي أثق أن الدولة ستتغلب عليها بفضل التخطيط السليم، وأطر ضبط الانفاق والتكييف المالي وخلق إيرادات حكومية مستدامة بالاعتماد على موارد بديلة عن البترول".

وحظيت مسيرة دولة الإمارات التنموية الرائدة باهتمام وتقدير كبير على مختلف الأصعدة والمستويات الإقليمية والعالمية، فقد أشادت كريستين لا جارد المدير العام لصندوق النقد الدولي خلال زيارتها الأولى إلى دولة الإمارات في فبراير الماضي بالسياسات المالية الحكيمة التي تنتهجها الدولة الأمر الذي عزز من تنافسيتها لتصبح الأصول البنكية التي يمتلكها القطاع المصرفي المحلي الأكبر من نوعها في المنطقة، ما جعل دولة الامارات تحتل مركز ثاني أكبر اقتصاد في المنطقة والمركز الـ 17 عالمياً بالاستناد إلى مؤشرات منتدى الاقتصاد العالمي.

وأشارت السيدة لا جارد إلى الدور الريادي للتوجيهات السديدة للقيادة الإمارتية في إدارة مسيرة النمو والتطور لتكون الإمارات وبحلول عام 2021 واحدة من أكثر الاقتصادات تنافسية على مستوى العالم، وذلك من خلال تطبيق سياسات التنويع الاقتصادي وتشجيع القطاع الصناعي والقطاعات غير النفطية كبديل للموارد النفطية. وقد أتت الجهود الحكومية بثمارها، حيث تجاوزت الإيرادات غير النفطية لدولة الإمارات وحدها ما حققته إيرادات دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة في هذا النطاق والتي ما زالت في بواكر مسيرتها في التنويع الاقتصادي.

وقالت لا جارد: "لمست خلال مناقشاتنا مع وزارة المالية والجهات الحكومية الإماراتية وعياً عميقاً للتحديات الاقتصادية، وما يقابلها من سعي متواصل لاعتماد وتطبيق المزيد من الاصلاحات المالية بشكل تدريجي، وذلك من خلال رفع الايرادات غير النفطية والغاء دعم مختلف أنواع موارد الطاقة، وتطبيق نظام الضريبة في العام القادم، وتوفير البيانات والمعطيات حول الاستثمارات الخارجية، الأمر الذي يعزز من الاستقرار المالي، ويحقق أعلى مستويات الشفافية، كما يرفع من كفاءة وتنافسية الدولة في المحافل العالمية".

ومن جهته أثنى الدكتور حازم الببلاوي المدير التنفيذي للمجموعة العربية في صندوق النقد الدولي على المنهجية التنموية الشاملة التي تعتمدها حكومة الإمارات في مجال التنويع الاقتصاد المحلي لتكون من الدول السباقة في المنطقة، وقال الببلاوي: "لقد مهد الانخفاض في الإيرادات النفطية الطريق لتطبيق ضريبة القيمة المضافة على مستوى المنطقة، وقد كان لدولة الامارات خطوات نوعية في هذا المجال، فإلى جانب تنفيذها لسياسات التنويع الاقتصادي، وتخفيض الاعتماد على البترول وتعزيز ودعم المشاريع المبتكرة، أعلنت وزارة المالية بدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة في الأعوام المقبلة، لتكون كما شهدناها سباقة في تطبيق وتبني الاصلاحات المالية والنقدية على المستوى الإقليمي والعالمي على حد سواء".

ومن جانبه، قال معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية: "يشكل التراجع في أسعار النفط فرصة كبيرة لإعادة هيكلة الاقتصاد وتحفيز المزيد من عوامل التنويع الاقتصادي وتشجيع القطاعات الإنتاجية والصناعية بما يعزز من مساهمتها في الناتج القومي. وقد أسهم اعتماد الوزارة على استراتيجية بعيدة المدى وواضحة الأهداف والمحاور، في توفير البيئة الملائمة لتوسيع القاعدة الإنتاجية وتعزيز الاعتماد على القطاعات غير النفطية، والاستثمار في البنى التحتية وزيادة حجم القطاع الصناعي ودعم التجارة الخارجية، بما يحقق التكامل الاقتصادي ويرفع من القدرة الاقتصادية لدولة الإمارات".

وقال يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية: "أسست وزارة المالية لمنصة راسخة من المعايير والسياسات المتخصصة في مجال إدارة العمل المالي الحكومي، والتي مكّنتها من دراسة مؤشرات الاقتصاد الكلي وتطوير فعالية التنبؤ المالي لتحسين جودة المعايير والسياسات المالية. وتضطلع الوزارة بمهمة توفير الموارد المالية للميزانية الاتحادية وإدارتها من دون أي عجز، كما تواصل توفير الدعم للمشاريع المبتكرة في مختلف المجالات، بالإضافة إلى تطبيق أفضل الممارسات العالمية في إدارة الموارد المالية الحكومية بما يحقق استقرار واستدامة الاقتصاد المحلي".

وقال خالد علي البستاني وكيل الوزارة المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية: " تسعى وزارة المالية إلى تعزيز وتمتين شبكة علاقات دولة الامارات بمختلف دول العالم والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية التي نتشارك معها الأهداف والرؤى للحوار ومناقشة أفضل السبل حول تنويع مصادر الدخل وتطوير حلول مبتكرة في مواجهة تحديات المرحلة القادمة بهدف ضبط النفقات وزيادة الايرادات وتطوير أنظمة وبرامج الإصلاح المالي والضريبي الرامية إلى تعزيز الاستقرار المالي العالمي، وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة".

تجدر الإشارة إلى أن وفداً متخصصاً من صندوق النقد الدولي يقوم بزيارة سنوية لدولة الإمارات في إطار مشاورات المادة الرابعة، بغرض تقييم القطاعات المالية والنقدية والاقتصادية، كما يصدر تقريراً سنوياً بأهم التطورات والمستجدات الاقتصادية، إضافة إلى التقارير الإحصائية. وقد أشار تقرير الصندوق الصادر في أكتوبر 2015 إلى تمكن دولة الإمارات من تحقيق نمو يعادل ضعف نمو اقتصادات منطقة اليورو في الوقت الحالي، كما أكد على أن الدولة تسير بخطى ثابتة على طريق النمو والازدهار مستندة في ذلك إلى مقومات الاستقرار المالي والنقدي الذي تقوده وزارة المالية، والتزامها بتعزيز مكانة الدولة على مستوى المنطقة والعالم.

صندوق النقد الدولي: الاقتصاد الإماراتي يحافظ على معدلات نمو قوية رغم التحديات الاقتصادية

محمد عبد الحميد

FULL BIO

forbesmiddleeast news 10213

في الوقت الذي تواجه فيه الدول المصدرة للنفط تحديات اقتصادية كبيرة نتيجة للظروف التي يشهدها الاقتصاد العالمي والانخفاض الكبير في أسعار النفط، واصلت الإمارات مسيرتها الاستثنائية لتحقيق مستويات جديدة من النمو الاقتصادي. وقد جاء ذلك كنتيجة مباشرة للرؤية المستقبلية الاستشرافية لقيادة الدولة وقراءتها الصحيحة للتطورات المحيطة، الامر الذي ساهم في مواجهة التحديات والمتغيرات المتزايدة التي شهدها الاقتصاد العالمي، من خلال تطوير ووضع الدولة للسياسات المالية الحكيمة والمنهجية الاقتصادية السليمة التي تعزز النمو الاقتصادي المستدام.

لم يشكل تحقيق هذا النمو مفاجأة للمحللين والخبراء الاقتصاديين، إذ لطالما لعبت سياسات التنويع الاقتصادي التي اعتمدتها دولة الإمارات منذ أوائل الثمانينيات وأرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" ويقودها اليوم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"، دوراً محورياً في تعزيز مصادر الدخل وبناء اقتصاد وطني قائم على المعرفة ومتشبع بروح الإبداع والابتكار ومستنداً إلى معرفة عميقة بالمتغيرات والتحديات الاقتصادية العالمية. وقد أشاد صندوق النقد الدولي بالرؤية الثاقبة والحكيمة لقيادة دولة الإمارت والسياسات المالية التي اتخذتها وزارة المالية في هذا المجال.

ويؤكد سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية سعي الدولة الحثيث نحو تحقيق التنمية الشاملة والازدهار للشعب الإماراتي وضيوفه من المقيمين، حيث ساهمت السياسات المالية و الإقتصادية المتنوعة، في تعزيز قدرتها على تحمل الضغوط التي تواجهها الصادرات النفطية، وتغطية إصدارات الدين سواء على الصعيد المحلي أو الخارجي وبتكلفة جيدة، وذلك نتيجة لاعتماد الدولة على خطوات استباقية في تحرير أسواق المال وإلغاء القيود، وفتح القطاع المصرفي أمام المؤسسات المالية المحلية والأجنبية، الأمر الذي رفع من كفاءة النظام المالي ومعدلات الاحتياطي المحلي، بالإضافة إلى رفد النمو في أسواق رأس المال، ومواصلة الاستثمار في مشاريع البنية التحتية الرئيسية.

وقال سموه: "تواصل دولة الإمارات سعيها نحو تصحيح النظام المالي في الدولة بشكل تدريجي، من خلال تعزيز الاحتياطات المالية، وتطوير السياسات التي من شأنها الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي ودفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام، بالإضافة إلى الإصلاحات في سياسة رفع الدعم عن الوقود، وإرساء أسس تطبيق ضريبة القيمة المضافة. وتحتل الإمارات مكانة هامة كقطب رئيسي وفاعل في مجال التنويع الاقتصادي، فعلى الرغم من كونها سادس أكبر دولة مصدرة للنفط فإن عوائد هذا القطاع تشكل ما نسبته 30% فقط من إجمالي الموارد المالية للدولة، في حين تؤكد المؤشرات الاقتصادية والمالية على نمو غير مسبوق في القطاعات الأخرى".

وأضاف سموه: "إن الانخفاض الذي تشهده أسعار النفط ليس بجديد بل هو جزء من الدورة الاقتصادية العالمية، فقد واجهت الدول المنتجة للنفط حالات مشابهة في منتصف الثمانينات، والتي تغلبت عليها دولة الإمارات بفضل منهجيتها الرائدة والعملية في إدارة الموارد وضبط النفقات. وتعد هذه المرحلة جزءا مستمراً من هذه الدورة الاقتصادية والتي أثق أن الدولة ستتغلب عليها بفضل التخطيط السليم، وأطر ضبط الانفاق والتكييف المالي وخلق إيرادات حكومية مستدامة بالاعتماد على موارد بديلة عن البترول".

وحظيت مسيرة دولة الإمارات التنموية الرائدة باهتمام وتقدير كبير على مختلف الأصعدة والمستويات الإقليمية والعالمية، فقد أشادت كريستين لا جارد المدير العام لصندوق النقد الدولي خلال زيارتها الأولى إلى دولة الإمارات في فبراير الماضي بالسياسات المالية الحكيمة التي تنتهجها الدولة الأمر الذي عزز من تنافسيتها لتصبح الأصول البنكية التي يمتلكها القطاع المصرفي المحلي الأكبر من نوعها في المنطقة، ما جعل دولة الامارات تحتل مركز ثاني أكبر اقتصاد في المنطقة والمركز الـ 17 عالمياً بالاستناد إلى مؤشرات منتدى الاقتصاد العالمي.

وأشارت السيدة لا جارد إلى الدور الريادي للتوجيهات السديدة للقيادة الإمارتية في إدارة مسيرة النمو والتطور لتكون الإمارات وبحلول عام 2021 واحدة من أكثر الاقتصادات تنافسية على مستوى العالم، وذلك من خلال تطبيق سياسات التنويع الاقتصادي وتشجيع القطاع الصناعي والقطاعات غير النفطية كبديل للموارد النفطية. وقد أتت الجهود الحكومية بثمارها، حيث تجاوزت الإيرادات غير النفطية لدولة الإمارات وحدها ما حققته إيرادات دول مجلس التعاون الخليجي مجتمعة في هذا النطاق والتي ما زالت في بواكر مسيرتها في التنويع الاقتصادي.

وقالت لا جارد: "لمست خلال مناقشاتنا مع وزارة المالية والجهات الحكومية الإماراتية وعياً عميقاً للتحديات الاقتصادية، وما يقابلها من سعي متواصل لاعتماد وتطبيق المزيد من الاصلاحات المالية بشكل تدريجي، وذلك من خلال رفع الايرادات غير النفطية والغاء دعم مختلف أنواع موارد الطاقة، وتطبيق نظام الضريبة في العام القادم، وتوفير البيانات والمعطيات حول الاستثمارات الخارجية، الأمر الذي يعزز من الاستقرار المالي، ويحقق أعلى مستويات الشفافية، كما يرفع من كفاءة وتنافسية الدولة في المحافل العالمية".

ومن جهته أثنى الدكتور حازم الببلاوي المدير التنفيذي للمجموعة العربية في صندوق النقد الدولي على المنهجية التنموية الشاملة التي تعتمدها حكومة الإمارات في مجال التنويع الاقتصاد المحلي لتكون من الدول السباقة في المنطقة، وقال الببلاوي: "لقد مهد الانخفاض في الإيرادات النفطية الطريق لتطبيق ضريبة القيمة المضافة على مستوى المنطقة، وقد كان لدولة الامارات خطوات نوعية في هذا المجال، فإلى جانب تنفيذها لسياسات التنويع الاقتصادي، وتخفيض الاعتماد على البترول وتعزيز ودعم المشاريع المبتكرة، أعلنت وزارة المالية بدء تطبيق ضريبة القيمة المضافة في الأعوام المقبلة، لتكون كما شهدناها سباقة في تطبيق وتبني الاصلاحات المالية والنقدية على المستوى الإقليمي والعالمي على حد سواء".

ومن جانبه، قال معالي عبيد حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية: "يشكل التراجع في أسعار النفط فرصة كبيرة لإعادة هيكلة الاقتصاد وتحفيز المزيد من عوامل التنويع الاقتصادي وتشجيع القطاعات الإنتاجية والصناعية بما يعزز من مساهمتها في الناتج القومي. وقد أسهم اعتماد الوزارة على استراتيجية بعيدة المدى وواضحة الأهداف والمحاور، في توفير البيئة الملائمة لتوسيع القاعدة الإنتاجية وتعزيز الاعتماد على القطاعات غير النفطية، والاستثمار في البنى التحتية وزيادة حجم القطاع الصناعي ودعم التجارة الخارجية، بما يحقق التكامل الاقتصادي ويرفع من القدرة الاقتصادية لدولة الإمارات".

وقال يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية: "أسست وزارة المالية لمنصة راسخة من المعايير والسياسات المتخصصة في مجال إدارة العمل المالي الحكومي، والتي مكّنتها من دراسة مؤشرات الاقتصاد الكلي وتطوير فعالية التنبؤ المالي لتحسين جودة المعايير والسياسات المالية. وتضطلع الوزارة بمهمة توفير الموارد المالية للميزانية الاتحادية وإدارتها من دون أي عجز، كما تواصل توفير الدعم للمشاريع المبتكرة في مختلف المجالات، بالإضافة إلى تطبيق أفضل الممارسات العالمية في إدارة الموارد المالية الحكومية بما يحقق استقرار واستدامة الاقتصاد المحلي".

وقال خالد علي البستاني وكيل الوزارة المساعد لشؤون العلاقات المالية الدولية: " تسعى وزارة المالية إلى تعزيز وتمتين شبكة علاقات دولة الامارات بمختلف دول العالم والمؤسسات المالية الإقليمية والدولية التي نتشارك معها الأهداف والرؤى للحوار ومناقشة أفضل السبل حول تنويع مصادر الدخل وتطوير حلول مبتكرة في مواجهة تحديات المرحلة القادمة بهدف ضبط النفقات وزيادة الايرادات وتطوير أنظمة وبرامج الإصلاح المالي والضريبي الرامية إلى تعزيز الاستقرار المالي العالمي، وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة".

تجدر الإشارة إلى أن وفداً متخصصاً من صندوق النقد الدولي يقوم بزيارة سنوية لدولة الإمارات في إطار مشاورات المادة الرابعة، بغرض تقييم القطاعات المالية والنقدية والاقتصادية، كما يصدر تقريراً سنوياً بأهم التطورات والمستجدات الاقتصادية، إضافة إلى التقارير الإحصائية. وقد أشار تقرير الصندوق الصادر في أكتوبر 2015 إلى تمكن دولة الإمارات من تحقيق نمو يعادل ضعف نمو اقتصادات منطقة اليورو في الوقت الحالي، كما أكد على أن الدولة تسير بخطى ثابتة على طريق النمو والازدهار مستندة في ذلك إلى مقومات الاستقرار المالي والنقدي الذي تقوده وزارة المالية، والتزامها بتعزيز مكانة الدولة على مستوى المنطقة والعالم.



Recommended Articles