بعد 17 عاماً من التنقل بين قاعات الاجتماعات في الفنادق، يلتقي المطورين ويبرم اتفاقات الإدارة، أدرك رائد الأعمال سونو شيفداساني (53 عاماً) بأنه أجهد نفسه لتأسيس منتجعه الخاص (Six Senses Resorts & Spas) في بانكوك. يقول: “كان هدفي الوحيد يتمثل في ضمان أن يكون المشروع المقبل بجودة الذي سبقه”. بعد ذلك قرر بيع معظم سلسلة فنادق الـ5 نجوم، بما فيها منتجعات (Evason) لشركة خاصة أميركية في عام 2012.

لكنه احتفظ بفندق (Soneva) الرئيس، وقرر تركيز جهوده على علامة تجارية واحدة، تدير اليوم منتجعين وقارب في المالديف، وآخر في تايلاند، وموقع محتمل يخضع للدراسة والفحص جنوب اليابان. وقد افتتح أولها، وهو (Soneva Fushi) في عام 1995.

فيما تحقق الشركة الخاصة إيرادات تقدر بنحو 70 مليون دولار، وأرباحاً عالية تبلغ 24 مليون دولار، وفقاً لشيفداساني. وتدعمه الشركة الصينية الخاصة (Sailing Capital) وهي صندوق تأسس قبل 7 أعوام، ويسعى إلى إدراجها في سوق الأوراق المالية في المملكة المتحدة بحلول عام 2021.

من ضمن المبادرات التي يضطلع بها المنتجع، تدويره للدائن البلاستيك والزجاج، وصنعه لفحم الطهو، وتقليله من النفايات أو المخلفات، وإنتاجه للسماد العضوي منها، واستعماله الألواح الشمسية، لتوفير استهلاك الوقود الأحفوري، وتدقيقه لمصادر وارداته من السلع والمستلزمات، للتعرف إلى تأثيرها على البيئة. بينما ينشر المنتجع تقريراً سنوياً عن الاستدامة. كذلك يهدف إلى التوقف عن استهلاك الوقود الأحفوري بحلول عام 2021. بالإضافة إلى أن (Soneva) تفرض ضريبة غاز ثاني أكسيد الكربون بنسبة 2% على جميع الزائرين، لتعويض الانبعاثات المباشرة وغير المباشرة خلال مزاولتها أعمالها، بما فيها غاز ثاني أكسيد الكربون المنبعث من الطائرات التي يستقلها الزائرون للوصول إلى المنتجعات.

وتنفق الأموال المجموعة من الضريبة في إقامة مشاريع تتنوع بين بناء عنفات الرياح في الهند، وزراعة الأشجار في شمال تايلند، وتمويل صناعة مواقد أو أفران طهو تمتاز بالكفاءة في استهلاك الوقود في إقليم دارفور الذي مزقته الحرب والمناطق الريفية في ميانمار، وتوفير مياه الشرب النظيفة لمئات الآلاف من السكان، وغيرها من المشاريع. وبهذا تقدر قيمة مشاريع الخدمة الاجتماعية التي مولت منذ فرض ضريبة الغاز بنحو 8 ملايين دولار.

في حين ينحدر سونو شيفداساني من عائلة ميسورة. وهو نجل الراحل اندو شيفداساني- رجل الأعمال والمحسن صاحب الاستثمارات الوافرة في نيجيريا. وتعود جذوره إلى الباكستان، لكن انتقلت العائلة إلى لندن في أربعينات القرن الماضي. وقد جمع ثروته من شركته التجارية، ومن الاستثمار في سوق اليورو- دولار. بينما حظي ابنه سونو شيفداساني على تعليم مرموق في كلية ايتون، ومعهد لو روزي في سويسرا، وجامعة أكسفورد. أما زوجته السويدية فقد كانت عارضة أزياء، ويؤلف مقطعان من اسمها العلامة التجارية (Soneva).

وإلى جانب نشاط الحجوزات الفندقية، تقدم العلامة برنامجاً لتملك الفلل، باعت بموجبه 25 عقاراً حتى الآن.