كشفت إدارة موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) لأول مرة عن نتائج تطبيق عمليات فحص تهدف لوقف الحسابات المزيفة، والمحتوى الذي يروج للإرهاب، والتعري، والعنف، والكراهية.

وقالت إدارة (فيسبوك) إنه خلال الربع الأول من 2018 فقط تم تعطيل 583 مليون حساب، غالباً خلال دقائق من دخولهم لموقع التواصل الاجتماعي، بالإضافة لمنع ملايين المحاولات لإنشاء حسابات يومياً، وتمثل الحسابات المزيفة تقريباً نحو 3 – 4% من إجمالي المستخدمين النشطين شهرياً.

واكتشف الموقع 837 رسالة غير مرغوبة (Spam) في الربع الأول، وأوضحت إدارة (فيسبوك) أن الطريقة الرئيسية لمحاربة الرسائل غير المرغوب فيها هي إغلاق الحسابات التي تقوم بنشرها.

ويستخدم عملاق التواصل الاجتماعي آليات الذكاء الاصطناعي للكشف عن أي محتوى مسئ، وهو ما كان فاعلاً فى تحديد المحتوى المحرض على العنف – الذي زاد رغم تطور التكنولوجيا – وتم حذف أو وضع تحذير على 3.5 مليون منشور محرض على العنف، 86% منها تم التعرف عليها عن طريق تكنولوجيا (فيسبوك) قبل الإبلاغ عنها من قبل المستخدمين.

بينما لم تعمل تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بنفس الكفاءة فيما يخص خطاب الكراهية، وهو أمر ذكرت إدارة الموقع في تقريرها أنه يتطلب مراجعة من قبل فريق العمل. وأزال (فيسبوك) 25 مليون قطعة محتوى تحض على الكراهية في الربع الأول من 2018، 38% منها فقط تم التعرف عليها عبر الأدوات التكنولوجية للموقع.

وكان مارك زوكربيرج المؤسس والرئيس التنفيذي لـ (فيسبوك)  قد قال في المؤتمر السنوي لفيسبوك F8،: ” لايزال أمامنا الكثير من العمل لمنع الإساءة عبر موقع التواصل الاجتماعي، والتقنية الواعدة المتمثلة الذكاء الاصطناعي لازالت تحتاج لسنوات لتصبح فاعلة فيما يتعلق غالبية المحتوى المسئ ، لأن التعرف على السياق العام للحديث أمر ضروري”.

وأوضح مارك أنه على سبيل المثال لا يمكن للذكاء الصناعي تحديد ما إذا كان شخص ما يوجه خطاب كراهية، أو يتحدث عن تعرضه لتجربة تتعلق بالكراهية لرفع الوعي.

وقال (فيسبوك) إن الهدف من نشر تلك الإحصائيات هو زيادة الشفافية بشكل يؤدي لزيادة المسئولية ودرجة الاعتماد على الموقع بمرور الوقت، كما أن ذلك الأمر يدفع إدارة الموقع لتحسين الخدمة بصورة أسرع، وهي نفس الطريقة التي يقيس بها فيسبوك التحسن داخلياً.

وأعلن موقع التواصل الإجتماعي منذ أيام عن تعليق إستخدام حوالي 200 تطبيق، لحين التحقق من عدم إساءة استخدامهم لبيانات المستخدمين، وذلك ضمن تحقيقات أجرتها الشركة على آلاف من التطبيقات التي كان بإمكانها الوصول إلى بيانات المستخدمين قبل تحديث سياساتها في عام 2014.

وكان (فيسبوك) يسمح قبل عام 2014 للتطبيقات الخارجية بالوصول إلى البيانات الشخصية لمستخدمي هذه التطبيقات، وهو ما استغله ألكسندر كوغان وشركة الاستشارات السياسية في إساءة استخدام بيانات 87 مليون مستخدم لموقع التواصل الإجتماعي، واستغلالها في الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة.

وتجري الشركة الأمريكية تحقيقات مكثفة خلال الفترة الراهنة على كافة التطبيقات مع حظر أى تطبيق يرفض المثول للتحقيق.