يعرف وادي السيليكون بأنه الوجهة التي يقصدها العديد من رواد الأعمال للعمل في مختلف القطاعات التكنولوجية وغيرها، حيث يمكنهم هناك الحصول على الخبرة بسهولة فضلاً عن الإلهام، ومراقبة القطاع عن كثب.

فيما لم يكن ذلك غريباً على كيلي نغ (28 عاماً) من ماليزيا، الذي أصبح اليوم الشريك الإداري في (Startups 500) لجنوب شرق آسيا. فزيارته لوادي السيليكون جعلته يتعلم أموراً عدة، أولها كيف يصبح عالمياً، فهو يضم العديد من الجنسيات، ممن تجمعوا هناك لإنشاء شركاتهم الخاصة. أما الأمر الآخر الذي أدركه نغ أن النشاط والكفاح هي السمة التي يتميز بها الجميع هناك وليس الذكاء فحسب. كذلك انضمامه إلى (Startups 500) بعد تحقيقه صفقات ناجحة خلال أيامه الأولى كمستثمر ملاك نشط.

وفي الوقت الذي تحاول فيه إنشاء شركتك الخاصة في وادي السيلكون، سيكون من السهل عليك إيجاد أصدقاء مفيدين هناك. أما في مناطق خارج الوادي مثل هونغ كونغ أو ماليزيا، قد لا يمكن للأصدقاء الذين تقابلهم أن يساعدوك في مهمتك.

ويعمل نغ اليوم مع فريق (Startups 500) لتحفيز مناطق أخرى حول العالم على العمل مثل وادي السيليكون. فهم يتصورون عالماً يمكن فيه دعم رواد الأعمال من قبل رواد آخرين، ويمكن للجميع فيه بناء الشركات التي تتوافر لديها احتمالات أكبر للنجاح. وبهذه الطريقة، لا يتركز الابتكار وتحقيق الثروة في مكان أو بلد واحد فقط.

ولتحقيق مهمة (Startups 500) في جنوب شرق آسيا، عمل نغ على إنشاء صندوق (Durians 500) الذي بدأ نشاطه بـ10 ملايين دولار، ثم سرعان ما نما بعد ذلك. وفي غضون عامين، كان الصندوق قد استثمر في 120 شركة، مثلت حوالي 20٪ من جميع الصفقات المعلن عنها في المنطقة حينذاك. ومن بين تلك المجموعة التي استثمر فيها الصندوق (Grab) الشركة المنافسة لـ(Uber) والتي قدرت قيمتها خلال جولة التمويل في أغسطس/ آب بـ2.3 مليار دولار.

ومن الأمور التي ينظر إليها نغ في طلبات التمويل، حول ما إذا كانت الشركات الناشئة قابلة للتطوير. إذ يمكن معرفة ذلك بسهولة، فكل شركة ناشئة يجري تمويلها تحتاج إلى أن يكون لديها تجارب نوعية في العمل مع العملاء.

فيما يجد أن الشركات قابلة للتطوير من خلال الصفقات عالية الجودة. وكعلامة تجارية شهيرة، تتمتع (Startups 500) بعلاقات وثيقة مع المستثمرين المشاركين. ويفخر نغ باحترام تلك العلاقات واهتمام وسائل الإعلام الذي تحصل عليه الشركة، سيما في جنوب شرق آسيا حيث يعمل صندوقه. وهو ببساطة يستثمر تلك العلاقات لأنها مصدر لكثير من الصفقات الجيدة.

وبالإضافة إلى قابلية التطور، يبحث نغ عن الشركات التي تعلم جيداً من هم عملاؤها، وكيف يمكن الحصول عليهم. وبينما تملك الشركات القابلة للتمويل منتجاً ناجحاً وخيارات للنمو، تمتلئ محفظته بالشركات التي أنشئت لمواجهة أي مشكلة والتغلب عليها. بل إن بعضها في وضع لا تحتاج فيه إلى جمع الأموال، لأنها قادرة على تحقيق التوازن بين التكاليف والأرباح.