DSC_1685--

للتنوع الثقافي مزايا عديدة في مكان العمل، منها: زيادة إبداع الموظف وتمكينه من فهم الخلافات الثقافية واحترامها، وتوفير خدمة أفضل للعملاء. مع ذلك، يظل لإدارة القوى العاملة المتنوعة من حيث العوامل الثقافية تحديات عدة. ويجب على أصحاب الشركات الدولية الناجحة معرفة كيفية التحفيز وإدارة الأفراد من ذوي الثقافات المختلفة، فمن الضروري ترسيخ الشعور لدى الموظفين جميعهم بأنهم محل تقدير، وأن آراءهم قيمة. وبالتالي فإن تأسيس بيئة عمل إيجابية يشعر فيها كل الموظفين بالتقدير وترسخ ثقافة التنوع وتقبله أمر مهم لنجاح المؤسسة. إليكم 5 طرق لإدارة فريق عمل متعدد الثقافات:

  • الحرص على عمل الجميع باتجاه هدف مشترك

الموظفون يمثلون العامل الأساسي لعملية تحقيق الأهداف للشركة. وضمان أن الفرق تعمل باتجاه هذه الأهداف المشتركة والتأكيد عليها باستمرار، يوضح للموظفين المسار الواجب اتباعه، ويتيح قناة تواصل يمكن من خلالها طرح الأفكار المتنوعة بحرية. كذلك ينتج عن تحديد هذه الأهداف في نهاية المطاف، تعليمات يمكن للفريق اتباعها للعمل معاً، والسماح للأفكار الإبداعية المختلفة بالظهور في وسط إيجابي. أما حين تختلف اللغة والعادات الاجتماعية بين الموظفين، فيجب الإبقاء على الانسجام بينهم جميعاً قدر الإمكان، لتقليل التحديات التي تفرضها العوائق الثقافية.

  • الاختلاف لا يكون في الثقافة دائماً

من المفاهيم الخاطئة أنه حين يختلف أشخاص من جنسيات متنوعة في الرأي، فذلك سببه عائد إلى الاختلاف الثقافي. ومنها أيضاً، أننا نتوقع من الآخرين التفاعل مع الأحداث بطريقتنا ذاتها. غير أن الناس يختلفون في ردود أفعالهم بطبيعة الحال، وليس اتفاقهم على الرأي ذاته أمراً حتمياً. لكن ينبغي لنا أخذ الشخصية والقدرات والمهارات بعين الاعتبار عند ملاحظة الفروقات في مكان العمل. وحتى الناس من ذوي الثقافة الواحدة هم في النهاية أفراد، وبالتالي يجب مراعاة تباينهم. كما أننا جميعاً لدينا مشاعر، وبالرغم من تفاوت المواقف، من المهم إيصال رسالة باستمرار، تفيد بأن هذه المشاعر تؤخذ بالحسبان.

  • تدريب الفريق

إن التدريب وسيلة رائعة لإفادة الموظفين والشركة، لأنه يطور المهارات وينمي الوعي الثقافي ويقوي ترابط الفريق الذي يسهم في بناء المؤسسة. ويعد التدريب المتعلق بتنوع الكادر من أفضل الممارسات التحفيزية لرفع معنويات الموظفين، والكشف عن الطاقات الكامنة، وتنمية العلاقات وإدارة الاختلافات الثقافية. كما أنه أسلوب فعال لتعزيز الوعي الذاتي في المنظمة كلها. وعند إلحاق الموظفين القدامى والجدد ببرامج التدريب الخاص بالتنوع، يفهم كل أعضاء الفريق توقعات الشركة تجاه كيفية تعامل الزملاء مع بعضهم. وفيما يخص التدريب على المهارات، احرص دائماً على العدالة عند إعطاء الفرص لموظفين معينين، وإخضاع كل الكادر للتدريب بطريقة متعاقبة أو متزامنة.

  •  الاختلاط الاجتماعي

من الطرق الفعالة لتشجيع الموظفين على التفاعل والتعلم حول الثقافات الأخرى، التشجيع على التعارف خارج بيئة العمل. إذ يمكن تنظيم فعاليات اجتماعية موسعة، مثل: يوم أسرة الشركة، وحفلات العطل وأنشطة بناء الفرق، لإعطاء الموظفين فرصة للاختلاط والترابط في بيئة بعيدة عن الطابع الرسمي. كذلك يمكن إقامة أيام ثقافية للموظفين من أعراق مختلفة، يتشاركوا فيها الأطعمة التقليدية مع زملائهم، ويتحدثوا عن العادات الفريدة لبلدانهم؟ هذه الأنشطة تحقق متعة غامرة ومعارف جديدة لهم، وتعد وسيلة رائعة لإقامة الروابط وتعزيز الصلات.

  • الإصغاء

يتعلق جزء كبير من إدارة الموظفين باحترام أفكارهم وأهدافهم المهنية وآرائهم وفهمها. والاستفسار عن انطباعات الفريق فيما يخص أدوارهم الوظيفية والإدارة وتقدمهم المهني، يمثل فرصة للتعبير عن توقعات الشركة والزملاء، إلى جانب السماح للشركة بفهم النقاط التي ينبغي تحسينها. هذه طريقة عظيمة أيضاً لزيادة ثقة الموظفين بأنفسهم، وتعزيز انتمائهم للعمل والفريق. بالإضافة إلى أن الانفتاح على الآراء، يحفز الموظف ويتيح مواصلة النمو والتفاعل.

 

ميدي نافاني هو المؤسس والمدير الإبداعي في (Design Haus Medy)