تغير التقنية حياتنا الشخصية والمهنية جذرياً. وينطبق ذلك على قطاع إدارة الثروات، فالتغيرات التقنية السريعة غيرت وستظل تغير أسلوب عملنا وتواصلنا وتفاعلنا مع العملاء. كما أن المسلمات التقليدية تتلاشى، ويتضح تدريجياً أن القدرة على الجمع بين أفضل الأساليب التقليدية لاستثمارات مستدامة وأفضل التقنيات ستكون مهمة جداً. وباختصار، علينا إعادة النظر في عالم إدارة الثروات.

لقد أحدثت مواقع التواصل الاجتماعي ثورة في مجال التواصل وخصصته، وهي تعرض دروساً قيمة لمن يود التعلم. وبالتالي سنتمكن من تلبية حاجات العملاء بفاعلية أكبر عبر الارتباط معهم شخصياً، وإن لم نفعل، سنخاطر بفقدانهم. واليوم، نقسم العملاء غالباً وفق أعمارهم ومهنهم ومواقعهم وصافي ثرواتهم. والتعمق في فهم اهتمامات العميل ودوافعه، يتيح لنا خدمته بصورة افضل. فيما أثبت أسلوب البيانات الضخمة فاعليته القوية، لكنه يحمل معه بعض المخاطر البارزة من حيث طرق استخدام هذه البيانات. لهذا، ووسط كل الكلام عن التغير السريع، ينبغي التأكيد أن لخصوصية العميل ونزاهة المنظمة ومدى الثقة بها، دوراً بالغ الأهمية في هذا العالم الجديد.

كذلك ترقب شركات التقنية العملاقة وغيرها القطاع المالي. وترى فيه فرصاً تجارية، سيما القدرة التحويلية للبيانات الضخمة التي تعد خبيرة فيها. ولنبقى مواكبين للأحداث، علينا استعمال أدواتنا المتاحة مثل الفهم الأعمق لحاجات العملاء، وخبرتنا الاستثمارية منقطعة النظير والتقنية التي تدعم عروضنا. في حين تعد التقنية ركيزة أساسية في نموذج أعمال (Lombard Odier) فثلث موظفينا خبراء تقنية يبحثون باستمرار عن طرق لتعزيز تجربة المستخدم الرقمية، والتميز في إنجاز الاستثمارات. إن الجودة تتحدث عن نفسها، إذ يتضح ذلك من حقيقة أن مؤسسات مالية أخرى تستعمل تقنيتنا المصرفية الرائدة بتقدير عالٍ.

أما الخبر السار لعملائنا فيتمثل في أننا ملتزمون بأسلوب العلاقة الشخصية، وتميز الخدمات التي يثمنها عملاؤنا منذ زمن طويل- على مدى أجيال. في الوقت ذاته، نبحث دائماً عن تعزيز هذه العلاقات، باستغلال قدرات التقنية المتطورة والابتكارات التي تخلق قيمة لعملائنا. وندرك تماماً أن ما ينفع عميلنا ينفعنا أيضاً. في الواقع، استثمرنا في التقنية خلال ربع قرن، وها هي الاستثمارات تؤتي ثمارها، إذ ندير اليوم بنية أساسية عالمية تمنح عملاءنا ما يريدون: خدمة آمنة وفاعلة للإدارة المالية.

وكشركة أثبتت نجاحها على مدى قرنين من الزمن، ندرك أن العالم يتغير باستمرار، وعلينا تبني هذه التغيرات لمصلحة عملائنا. ومن المهم بصفة خاصة، ضمان بقائنا على صلة بأجيال المستقبل، والكثير ممن صنعوا ثرواتهم في قطاع التقنية. وفي سوق ذات تنافسية عالية، سيكون السبق من نصيب أولئك الذين يوازنون بين الأساليب التقليدية، والتقنية المتطورة الآمنة لتزويد العملاء بما يحتاجون إليه.

انيكا فالكنغرن هي شريك إداري في مجموعة Lombard Odier.