• الحرص على الإحاطة بالمستجدات

لقد حل اليوم الذي يستبدل فيه موظفو أقسام خدمة العملاء بالروبوتات، ويستبعد فيه عمال البناء بعد تبني تقنيات مثل (SAM).

وحيث لا بد من علم العاملين في الشركة بهذا التحول وشيك الحدوث، ينبغي لمدير قسم الموارد البشرية ترسيخ اليقين بين زملائه بأن التغيير قادم، وتمكينهم من تكوين تصور واضح لمستقبلهم بعد 5 أعوام من الآن. كما ينبغي له استشعار الاختلاف الذي سيطرأ على إدارة الموارد البشرية في عام 2022.

وبمجرد تكوينه تصوراً عما ستؤول إليه الأحوال والظروف في مستقبلاً، سيحتاج إلى وضع خطة قابلة للتنفيذ، تكون بمثابة استراتيجية تحول.

  • الحرص على إشراك الجميع

من أهم المبادئ في التحول الرقمي، الانتقال من طور “القسم الرقمي”، حيث تتمتع مجموعة من الملمين بنشاط التسويق بإدارته عبر موقع (Facebook) إلى طور التكامل في استغلال التكنولوجيا لتحقيق أهداف الشركة، لتغدو، تبعاً لذلك، منظمة رقمية.

فيما يعد تدوين مدير قسم الموارد البشرية لما يطمح إليه، يتيح له فرصة تحقيق أهدافه، ويسهم إيصال رسالة التحول الرقمي إلى جميع زملائه في إشاعة الانسجام والتناغم بينهم، ويجعلهم يحاولون نيل الغاية نفسها.

ويجدر بمدير قسم الموارد البشرية ترسيخ ثقافة يشعر الجميع فيها بالحماس والإيجابية، ويتناغمون، ويسعون إلى تحقيق الأهداف ذاتها. كذلك ينبغي له إشراك الجميع في المنظمة.

  • الحرص على تعليم الموظفين المهارات الرقمية

من مسؤوليات مدير قسم الموارد البشرية تعليم نفسه، وتحديث معارف زملائه ومهاراتهم وتجديدها، وتوظيف خبراء جدد في المجال الرقمي.

وينبغي له إدراك أن التوظيف عبر مواقع التواصل الاجتماعي يتعدى مجرد إرسال بريد إلكتروني بالوظائف إلى موقع (LinkedIn) مراراً.

كما سيحتاج، على الأقل، إلى تحديث معارف زملائه (من كل مواقع العمل في الشركة) ومهاراتهم القديمة وتجديدها. وهي فرصته لضمان بقائهم ملمين بالمستجدات والأحداث الجارية من حولهم، ومحيطين علماً بها في الأعوام المقبلة، مما سيمكنهم من الانتقال لتأدية وظائف ومهمات جديدة عندما تستولي الروبوتات على وظائفهم التقليدية.

لكن يمكنه مساعدتهم باستضافة “ورشات عمل رقمية داخلية” يستطيعون فيها اكتشاف الجديد، مثل تقنية البيتكوين أو تقنية الذكاء الصناعي. أو بجمع الموظفين مزاولي الأعمال التقليدية مع العارفين بالمجال الرقمي ليتعلموا فيما بينهم مهارات جديدة.

  • الحض على اتباع طريقة التجربة والخطأ

أثناء سعي مدير قسم الموارد البشرية إلى تحديث معارف زملائه ومهاراتهم القديمة وتجديدها، حري به حضهم على المحاولة.

ويتوجب عليه العمل على إرساء أسس بيئة يجري فيها الأشخاص الاختبارات، ويحاولون، ويجربون، في سبيل التعلم.

  • تمكين الأشخاص المؤثرين واللامعين ومساندتهم

يحظر على مدير قسم الموارد البشرية ثني حماس الأشخاص اللامعين، بل يجدر به الاسترشاد بنورهم لإيقاد مشعل الرغبة لتحقيق الإنجازات في الشركة.

لقد عمل مخترع آلة التصوير الرقمية ستيفن ساسون في شركة (Kodak) ولم يمانع من مشاركة اختراعه مع رؤسائه في العمل. لكنهم أجبروه على إخفائه خوفاً من المنافسة.

وبدلاً من تأييد ساسون والإشراف على اكتشاف ثوري بأنفسهم، ارتكبوا خطأ جسيماً بتقويض ابتكار ولد من رحم الشركة، فنتج عنه ما لا تحمد عقباه.

لهذا، فليلاحظ مدير قسم الموارد البشرية الأشخاص ذوي النزعات الريادية والسباقة، حتى يوليهم أدواراً بارزة ومرموقة.

إن إدراك كل ما تقدم يمثل تحدياً، لكن اتباع هذه المبادئ الارشادية سيثبت دعائم بيئة مزدهرة لتجاوز التحول الثوري في الأعوام الـ5 القادمة.