سواء أكنت قد بدأت للتو في رحلة ريادة الأعمال، أو أنك تدير أعمالك الخاصة منذ فترة، من الطبيعي أن تكون مشغولاً في معظم الأوقات أو متوتراً؛ فأنت تتعلم باستمرار وتطور ذاتك، وتتعامل مع الملفات والاستمارات التي لم تعرف بها من قبل، وتتحمل الأعباء والمسؤوليات، وتبتكر باستمرار، وتحاول أن تظل خلاقاً من حيث أساليبك في العمل.

ولهذا فأنت بحاجة إلى وضع استراتيجيات محددة للمحافظة على نفسك عقلياً وجسدياً وعاطفياً وصحياً، وحتى تتجنب التأثيرات السلبية على عملك وحياتك قبل فوات الأوان. إليك فيما يلي بعض النصائح التي ينبغي لك العمل عليها، كي تظل متمتعاً بصحة جيدة وسعيداً في حياتك، بوصفك ريادياً في عالم الأعمال:

أولاً: نظم أوقاتاً للاستراحة وأياماً للإجازات

مهما كنت مشغولاً، أنت بحاجة إلى فترات استراحة باستمرار. فلا تأكل طعامك وأنت جالس خلف جهاز الحاسوب، ولا تعمل طوال الأسبوع. إن فترات الاستراحة مهمة لتنشيط عقلك فضلاً عن ضرورة توافر الوقت للقيام بأمور أخرى. لكن الأهم من ذلك أنها تبعدك عن الحاسوب، وتمكنك من التمتع بالحياة والعالم الحقيقي الذي عادة ما تتجاهله وأنت منخرط في العمل.

ثانياً: لا تشعر بالذنب

حتى لو خصصت أوقاتاً للاستراحة، قد تكون متردداً في اتخاذها. وهذا غالباً ما يحدث مع رواد الأعمال، إذ يعتقدون بأن عليهم ألا يفعلوا ذلك، وأن عليهم العمل لكسب المزيد من الأموال. في بداية تأسيس عملك الخاص قد تكون هذه الفكرة صحيحة، وأن عليك العمل بجد، لكن بعد أن تصبح ريادياً وتحقق مجمل أهدافك، قد تستمر بالعمل على النمط ذاته، مما يؤثر عليك ويبقيك بعيداً عن الأهل والأصدقاء.

إن الشيء الوحيد الذي يساعدك هو الوقت، فذكر نفسك دائماً أنك بحاجة إلى الاستراحة. اكتب هذا في بطاقة وضعها في مكان بارز أمامك، وفي كل مرة تسمع فيها صوتاً داخلياً يخبرك بأن عليك العمل أكثر، تذكر الأعمال التي أنجزتها، ثم عد وتمتع بالوقت القليل الذي عليك خلاله تسيير شؤونك أخرى.

ثالثاً: ممارسة الرياضة

يحتاج البشر إلى أشعة الشمس فضلاً عن حاجتهم إلى تحريك أجسادهم. ولافتقارهم إلى ذلك آثار سلبية قد لا تظهر قبل سنوات عدة. وفي نهاية المطاف سيصابون بأضرار عقلية وعاطفية وجسدية. ولأنك تقضي معظم أيامك جالساً في مكتبك، تتأثر صحتك البدنية والنفسية سلباً. وقد أشارت البحوث إلى أن الجلوس لفترات طويلة يزيد من احتمالات الموت المبكر. كما تشير نتائج إحدى الدراسات إلى أن نصف ساعة من الجلوس يقلل من مخاطرها المحتملة التحرك لمدة 5 دقائق على الأقل. صحيح أن هذا قد لا يتاح أحياناً، لكن لابد منه.

رابعاً: التواصل مع الآخرين

الناس من حولك يضفون على حياتك معنى لا غنى عنه. وبغض النظر عن مدى انشغالك، كل شخص يحتاج إلى التواصل مع الآخرين باستمرار ليشعر بالسعادة. والأشخاص الذين لديهم روابط اجتماعية قوية يعيشون فترات أطول، ولديهم مشكلات صحية أقل، وهم يتمتعون بمستوى أعلى من الرضا بشكل عام. لهذا لا تدع اتصالاتك الاجتماعية تكون ضحية عملك، لأنك قد تجد أن كل النجاح الذي بلغته لا يستحق كل هذا العناء عندما تتمتع به وحدك.

خامساً: القيام بما تحب دائماً

إن ما تفضل عمله في حياتك أو ما تبرع فيه وتستمتع به ويعد مصدراً للإلهام لديك، مهم لك في عملك أيضاً، فضلاً عن صحتك وسعادتك.

سادساً: نظم وقتك

اختر يوماً أو أسبوعاً، وتابع فيه كيف قضيت وقتك، سيصبح لديك بعد ذلك فكرة حول كيفية تنظيمه، والعمل على ضبطه بشكل أفضل.

إنها لرحلة شاقة أن تصبح رائد أعمال. لكن لا ينبغي لك في المقابل أن تهمل الجوانب الأخرى من حياتك. وبالعمل على هذا ستستمتع برحلة النجاح أخيراً.