لم يستغرق تطبيق تداول الأسهم المجاني (Robinhood) وقتاً طويلاً، حتى أصبح أحد الشركات الناشئة الأعلى قيمة في مجال التقنية المالية في أميركا، إذ تضاعفت قيمته 4 مرات في الأسبوع الماضي، لتصل إلى 5.6 مليار دولار. وبهذا، فقد أشعل ثورة في عالم التداول، من خلال مساعدة جيل جديد قوامه 4 ملايين مستثمر شاب على شراء الأسهم في شركات مثل: (Apple) و(Tesla) و(Amazon) من دون رسوم وساطة باهظة. وفي الجهة الأخرى من المحيط الأطلسي، يحضّر آدم دودز ثورة مشابهة في أوروبا.

أمضى دودز وفريقه العامين الماضين في تأسيس (Freetrade) الخدمة المماثلة لتطبيق (Robinhood) التي حصلت في نهاية العام الماضي على ترخيص وساطة من بورصة لندن. وفي تصريحه لفوربس يقول دودز: “لا زلنا نطرح نسختنا التجريبية العامة. وقد أدرنا أول تداول مباشر لنا البارحة” إن هذا خبر سيثير بلا شك حماس 34 ألف شخص على قائمة انتظار (Freetrade). أما الخبر الأهم اليوم فهو أن الشركة ستطلق حملتها الثالثة للتمويل الجماعي، إذ جمعت 1.3 مليون دولار من خلال (Crowdcube).

يضيف دودز: “نعمل على زيادة عدد الفريق، وسنتوسع إلى أوروبا في الشهور الـ12 المقبلة”. وربما من غير المفاجئ أن تطبيقاً رائعاً كهذا يبشر باستثمار مجاني ومتاح للجميع، وقد لاقى رواجاً واسعاً بين المستثمرين في مجال التمويل الجماعي. فيما كانت آخر جولة تمويل جماعي لدودز تهدف لجمع 300 ألف جنيه في عام 2017، وزادت إلى نحو 800 ألف جنيه. وهو يأمل أن يتخطى هدفه أيضاً في هذا العام. قبيل النشر، بلغت جولة التمويل الجماعي للشركة 1.7 مليون جنيه استرليني، منجزة هدفها الأصلي بهامش زيادة كبير، قبل افتتاح الجولة رسمياً أمام العامة غداً. بالتالي سيساعد التمويل الشركة في إطلاق تطبيقها في المملكة المتحدة، ونشر الخدمة في أنحاء أوروبا.

في حين لا يزال الإطلاق الكامل في بريطانيا وتطوير المزايا الإضافية (مثل الأسهم الأميركية والتداول الجزئي) قيد العمل، يخطط الفريق بالفعل لإجراء خطوته التالية. يقول دودز: “لدينا تصريح من الجهة التنظيمية ويمكننا عملياً البدء بضم عملاء أوروبيين فور استعدادنا لذلك” مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الناس على قائمة الانتظار، هم من أنحاء متفرقة من أوروبا. وأضاف: “كما نستعد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. ومن ضمن الأسباب التي دعتنا لجمع التمويل، إنشاء شركة تابعة أوروبية، ربما سيكون مقرها في أمستردام أو دبلن”.

لكن في حين يتطلع دودز وفريقه صوب أوروبا، أفصحت (Robinhood) منذ فترة طويلة، عن رغبتها في التوسع بشركتها ذات التمويل القوي إلى بريطانيا أيضاً. يوضح بقوله: “لا تزال تحقق نجاحاً ملحوظاً في أميركا” غير مكترث باحتمال مجيئها أخيراً. يضيف: “نرقب المنافسة من شركات التكنولوجيا المالية الأوروبية، مثل (Revolut) التي تدرك حقاً طبيعة السوق”.