وفقاً لتقرير جديد صادر عن (S&P Global Ratings) فإنه على الرغم من تخفيض النفقات الرأسمالية منذ عام 2014، إلا أن شركات النفط الكبرى لم تتأثر بعد كما كان متوقعاً من نقص الاستثمار. وبدلاً من ذلك، ينمو الإنتاج -الفعلي والمتوقع- إجمالاً بين أكبر المتنافسين في القطاع.

وأشار التقرير إلى أن “أصول الشركات الكبرى من أعمال التكرير والبتروكيماويات قد دعمتها مالياً، سيما مع هبوط التدفق النقدي من أعمال التنقيب والإنتاج”. ومنذ ذلك الحين، تراجع دور أعمال التكرير مع ارتفاع أسعار النفط، وإسهام انخفاض التكاليف والنفقات الرأسمالية في تحسن أداء شركات التنقيب والإنتاج.

كذلك وفقًا للمصدر نفسه، على الرغم من تراجع الاستثمارات بنسبة 50٪ وتأخير القرارات الاستثمارية النهائية بشأن التطورات الرئيسة، لم ينخفض الإنتاج بقدر الإنفاق الرأسمالي بالدولار، بل تبين أن الإنتاج قد بقي مستقراً نسبياً في شركات النفط الـ5 الكبرى بين عامي 2013 و2017.

وفي جميع شركات النفط الكبرى، يبلغ متوسط إنتاجها من الوقود السائل 55٪. لكن أظهر التقرير أن (Chevron) هي المنافس الأكثر تركيزاً على هذا المنتج بحوالي 65٪ من إنتاجها. وعلى عكسها (Shell) التي شكل إنتاجها حوالي 45٪ فقط. كما أضافت (S&P): “من المرجح أن يستمر إجمالي الإنتاج في النمو، على الرغم من اختلاف بيانات الإنتاج لكل شركة”.

بالنظر إلى المستقبل، تتوقع شركة التصنيفات تراجعاً بسيطاً في تخفيضات الإنفاق الرأسمالي. غير أن تحسينات الكفاءة في القطاع تشير إلى أن الإنفاق لن يقترب من مستويات عام 2013.

وفي وقت سابق من هذا العام، نشرت (DNV) شركة الاستشارات الفنية لقطاع النفط والغاز، نتائج دراسة استقصائية أجريت بين كبار المتخصصين في قطاع النفط والغاز. فكشفت أنه من المتوقع تعزيز الشركات للنفقات الرأسمالية ونفقات التشغيل ومستويات الإنفاق، على حساب البحوث والتطوير في عام 2018. ووفقاً للاستطلاع، فإن ثلثا الأشخاص الذين أجريت عليهم الدراسة قالوا إن شركاتهم ستحافظ أو ستزيد من الإنفاق الرأسمالي هذا العام، مقارنة بـ39٪ في عام 2017.