Forbes Middle East
Forbes Middle East

وسائل الترفيه

فيلم الكهف يحصد الجوائز العالمية ويتطلع لأوسكار

Mustafa Rizq
فيلم الكهف  يحصد الجوائز العالمية ويتطلع لأوسكار

فاز فيلم الكهف للمخرج السوري فراس فياض، بجائزة اختيار الجمهور لأفضل فيلمٍ وثائقيٍ خلال فعاليات مهرجان تورنتو السينمائي الدولي لهذا العام. وسبق أن فاز الفيلم بجائزتين هما: جائزة الجمهور في مهرجان كامدن، وجائزة لجنة التحكيم في المهرجان نفسه. كما أَدرجت شبكة ناشيونال جيوغرافيك للأفلام الوثائقية، الفيلم ضمن لائحتها للترشيح لجوائز أوسكار.

المخرج فراس فياض، الذي سبق ورشحته جائزة أوسكار في فئة أفضل فيلمٍ وثائقيٍ عن فيلمه "آخر رجال حلب"، حاول من خلال فيلمه الجديد، المقرر عرضه سينمائيا بدءًا من يوم 18 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، في عدة مدن مثل نيويورك وبوسان ولندن وأمستردام وإنديانابوليس وأركنساس وهامبتون وسان فرانسيسكو ولوس أنجلوس وغيرها.

وعلى خلاف العديد من الأفلام الأخرى التي تم تصويرها عن سوريا خلال فترة الحرب، يهتم "الكهف" بشكل ملحوظ بمحاولة خلق كادراتٍ جمالية لرصد الجمال في أرواح أهل الغوطة حتى في أصعب اللحظات، بحيث اعتمد فياض على سرد الحكاية في العديد من الأوقات دون كلمات.

تدور أحداث الفيلم، الذي أنتجته شبكة "ناشيونال جيوغرافيك"، وينتمي إلى أعلى مرتبة في أفلام الحرب، عن مستشفىً سوريٍ تم من خلاله إسعاف أهل مدينة الغوطة الشرقية أثناء القصف المتواصل الذي تعرضت له المدينة من قوات النظام، وأبطال الفيلم هم أطباء وطبيبات وطاقم تمريض مستشفى "الكهف" الذين خاطروا بحياتهم من أجل إنقاذ أرواح أطفال الغوطة ونسائها ورجالها.

وعلى النقيض من العديد من الأفلام الوثائقية السورية المصنوعة من لقطات الهاتف المحمول أو الكاميرات المهتزة، يحرص فياض كثيراً على تصور المشهد ملتزمًا بفنيات التصوير السينمائي البارع. حتى أنه استطاع تجاوز الصورة النمطية لأبطال أفلام الحرب، فبطلة الفيلم هي الدكتورة أماني، وهي شابة سورية تعمل في ظروف لا يمكن تصورها وتتميز بروح الدعابة وبثباتٍ كبير، رغم أنها عندما لا تكون في أوقات رعايتها لمرضاها  - وكثيرٌ منهم أطفالٌ صغار - تضطر إلى تبرير عملها للرجال الذين يصرون على أن مكان المرأة هو المنزل تؤدي واجباتها المنزلية، وليس إدارة المستشفى.

وتؤكد صور فياض على الحميمية بين موظفي المستشفى الشجعان والعنيدين، تلك التي ترفع الروح المعنوية عندما تكون الظروف في أسوأ حالاتها. لهذا فإنه بالرغم من وجود العديد من المشاهد التي يمكن أن تكسر قلبك، يترك الفيلم شعوراً قوياً من المرونة العميقة، والتفاني، والحب الذي يدوم في خضم المصاعب المذهلة.

كانت إدارة مهرجان تورنتو السينمائي الدولي، قد أعلنت الأسماء الفائزة بجوائز دورتها الحالية، عبر صفحات التواصل الاجتماعي والموقع الإلكتروني الخاص بالمهرجان، بعدما تقرر إلغاء حفل الختام وتوزيع الجوائز للدورة الـ 44، بسبب مغادرة العديد من صناع الأفلام والنقاد المدينة الكندية بحلول اليوم العاشر للمهرجان.

مستهلك Recent Articles