تعرّضت أسواق الطاقة العالمية لاضطراب غير مسبوق مع تصاعد الأعمال العسكرية بين التحالف الأميركي-الإسرائيلي وإيران، ما أحدث هزة قوية أعادت بسرعة رسم خريطة الفائزين والخاسرين على الصعيد الاقتصادي، وأجبرت الدول والشركات على إعادة تقييم مراكزها واستراتيجياتها في سوق النفط والغاز العالمي. ومع الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز أمام حركة المرور التجارية نتيجة الضربات الانتقامية، يواجه الاقتصاد العالمي نقصًا يوميًا يقدر بـ 20 مليون برميل من النفط الخام، أي نحو خُمس الاستهلاك العالمي، إضافة إلى اضطرابات تؤثر على نحو 20% من تجارة الغاز الطبيعي المسال (LNG) العالمية، وهو ما يضاعف الضغوط على الأسواق ويزيد من حالة عدم اليقين على الصعيدين المالي والصناعي.