Forbes Middle East

آراء حرة

كيف تساهم اللغات الأجنبية في حل مشكلة البطالة بين الشباب؟

كيف تساهم اللغات الأجنبية في حل مشكلة البطالة بين الشباب؟ مصدر الصورة: Tessa Kavanagh from Pixabay, Pixabay License

يواجه شباب الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عوائق في سبيلهم للحصول على فرصة عمل، لكن اكتساب اللغات الأجنبية، لا سيما اللغة الإنجليزية، قد يساعدهم كثيرًا. ورغم ذلك، تعجز الكثير من أنظمة التعليم الحكومية في إكساب طلابها مستوىً عالٍ من إجادة التحدث والكتابة باللغتين الإنجليزية والفرنسية. ونتيجةً لذلك، يضطر طلاب المدارس الحكومية إلى الالتحاق بمراكز التعليم الخارجية لتحسين مهاراتهم في اللغات الأجنبية.

مهارات اللغة الإنجليزية تحديدًا مطلوبةٌ بشدة في مجالات العمل المختلفة في المنطقة. ووفقًا لدراسة أجرتها جامعة كامبريدج في 2016، أشار 91% من أصحاب العمل في الأردن و90% في السعودية و82% في مصر إلى أن اللغة الإنجليزية مهمةٌ جدًا لشركاتهم. حتى في المغرب حيث تسود اللغة الفرنسية تشترط 91.8% من إعلانات الوظائف اللغة الإنجليزية كلغةٍ ثانية.

حتى إذا كان المتقدم إلى الوظيفة يتمتع بجميع مؤهلات الوظيفة التي يتقدم لشغلها، قد يتسبب ضعف مستواه في اللغة الإنجليزية إلى رفض سيرته الذاتية على الفور. بعض الشباب على درايةٍ تامةٍ بهذا الفارق. وفي استطلاعٍ أجراه موقع الوظائف (Bayt.com) في 2019، أوضح 34% من المتخرجين حديثًا في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أنهم بحاجةٍ إلى رفع مستواهم في اللغة الإنجليزية. ونرى ذلك في العدد الكبير الذي يتقدم للوظائف المختلفة التي تطلب مهارة اللغة الأجنبية. وأحيانًا، لا يدرك المتقدمون مدى أهمية مهارة اللغة ويأملون في أن يتغاضى صاحب العمل عنها.

أي شخصٍ خاض تجربة تعلم لغةٍ أجنبيةٍ يعلم جيدًا الفترة التي قد يقضيها أحدهم لإجادة التحدث بهذه اللغة والكتابة بها. والآن، أصبح خريجو أنظمة التعليم الحكومية في المنطقة هم الأقل إجادةً للغة الإنجليزية على مستوى العالم. وتأتي جميع الدول العربية في فئة الضعيف أو الضعيف جدًا ضمن قائمة إجادة اللغة الإنجليزية 2019 التي تضعها شركة التعليم الدولية (EF Education First). ورغم أن اللغة الإنجليزية مادةً إجباريةً في المدارس الحكومية بدءًا من مرحلةٍ ما في جميع دول المنطقة، إلا أن عدد ساعات التدريس وجودته تختلف اختلافًا كبيرًا من بلدٍ إلى آخر.

الشباب الذين يتحدثون اللغة الإنجليزية أو الفرنسية جيدًا غالبًا يكونون من عائلاتٍ يمكنها تحمل نفقات مدارس اللغات الخاصة. لكن رغم إدراك أولياء الأمور مدى أهمية اللغة لمستقبل أولادهم، قليلًا منهم يستطيع تحمل نفقات المدارس الخاصة، حيث يبلغ متوسط تكلفة 14 عامًا من المدارس الخاصة لطفلٍ في القاهرة حوالي 168 ألف دولارٍ سنويًا في أغلى المدارس، وهو مبلغٌ ضخمٌ مقارنة بمتوسط الدخل السنوي في مصر وهو 18.537 ألف دولار. وعلى عكس الدول الأغنى مثل السعودية والإمارات، يدرس حوالي مليون طالبٍ في المدارس الخاصة الإنجليزية ويمثلون نسبة 20% من مجمل الطلاب في المدارس الدولية حول العالم.

وبلا أدنى شك، رحلة البحث عن وظيفة في 2020 في غاية الصعوبة، لكن إليكم بعض النصائح التي يستطيع شباب المنطقة الاستعانة بها لتحسين مهاراتهم اللغوية وزيادة فرص حصولهم على عمل: تقدم العديد من المنظمات غير الربحية دورات تعليم لغاتٍ على الإنترنت. كما أن البعض استطاع تحسين مستواه في اللغة الأجنبية من خلال التلفاز ومجموعات التواصل الإجتماعي حيث يرغب الجميع في تعمل اللغات الشائعة.

جميعنا يعرف المثل القديم "إذا صدق العزم، وضح السبيل". مصادر تعلم اللغات لا حصر لها، الحاجز الوحيد في سبيل أحدهم لتعلم لغةٍ جديدةٍ هو نفسه. وفور اكتساب أحدهم لغةً جديدة، لن يرَ فرص عملٍ جديدةٍ فحسب، بل سيتغير عالمه بالكامل.

الابتكار Recent Articles