Forbes Middle East
Forbes Middle East

تكنولوجيا

تجنب 9 أخطاء أثناء تحويل الشركات إلى الرقمنة

Mark Raskino
تجنب 9 أخطاء أثناء تحويل الشركات إلى الرقمنةImage via Piqsels. Licence: Creative Commons Zero - CC0

أطلقت التقنية الرقمية العديد من الاتجاهات التي ستغير الأسس التي تقوم عليها المؤسسات والصناعات المختلفة، بل والمجتمع ككل، ويتطلب برنامج التحول الرقمي لمؤسسةٍ ما أن يستفيد كلٌّ من القيادة والشركات الرئيسية من جهود الجميع، ومواءمتها باستمرارٍ مع هدف الرحلة، ودفعهم نحو تحقيق هذا الهدف.

ويحتاج النجاح في تحقيق عملية التحول الرقمي إلى العمل على ثلاثة مستويات، وهي حوكمة الشركات، والإدارة، والتنفيذ، وسيؤدي حدوث أخطاءٍ في أيٍّ من هذه المستويات إلى إحباط عملية التحول، ويمكن أن تساعد المعرفة المسبقة بمكان حدوث هذه الأخطاء الشركات في تجنب الوقوع في هذه الفخاخ، وإذا تمكنت من تجنب الأخطاء التسعة التالية فسيفيدك ذلك بقوة:

إساءة قراءة الحجم الحقيقي للتغيير الرقمي

قد تسيء الشركة قراءة الموقف من البداية في بعض الأحيان، على سبيل المثال، الفشل في دراسة الطريقة التي ستغير بها القوى الرقمية صناعةً ما، أو وجود مهمةٍ مؤسسيةٍ ناقصة عند الإشراف على ابتكار وتنفيذ المنتج ونموذج الأعمال، ويمكن أن يؤدي عدم وجود فهمٍ قوي لما يجري في مجالك إلى حدوث تغييرٍ سطحي أو ضيق الأفق بالنسبة للتحول الرقمي، ويجب أن تفكر المؤسسات في استخدام التقنية الرقمية في إعادة اختراع ما تقوم به في صناعتها.

الاستغراق في التفكير الداخلي أكثر من اللازم

تُركز المؤسسات غالبًا على نفسها، وعلى ما ترغب في القيام به، بدلًا من التركيز على تحليل احتياجات العملاء، والفرص التي يوفرها العملاء الموجودون بالفعل، والعمل على امتلاك رؤيةٍ تنافسيةٍ شاملةٍ للسوق على شكل أمثلةٍ ودروس، وتفترض هذه الطريقة في التفكير أن التغيير الرقمي هو مجرد تغييرٍ لنموذج التشغيل، إلا أن الوضع ليس بهذا الشكل، لا يأخذ نموذج التشغيل بعين الاعتبار السوق ككل، بل يُركز في المقام الأول على الكفاءة والفعالية، ويركز نموذج العمل على السوق، وكيف يمكن تحقيق دخلٍ من خلاله، ويُعد العمل من خلال منظورٍ يدرس الخارج وصولًا إلى الداخل هو النوذج الذي تعتمد عليه مشاريع التحول الرقمي الأكثر نجاحًا.

"هذه ليست مهمتي"

تتعامل بعض مجالس الإدارات مع عملية التحول الرقمي باعتباره مسألة إدارية، وليس باعتباره جزءًا من دورهم، بينما يتجنب بعض أعضاء الفريق التنفيذي في الوقت نفسه الموضوع، ويعاملونه على أنه شيءٌ تابع لقسم تقنية المعلومات، ويؤدي ذلك السلوك، الذي يتبرأ من العملية باستمرار إلى منع التغيير الحقيقي. يجب أن يكون التحول الرقمي جزءًا من مهمة المؤسسة، وفي قلب أهداف قادتها، إذا لم يكن هذا هو الحال، فسيحدث تقدمٌ تدريجي، ولكن سيكون من الصعب على الشركة تحقيق تقدمٍ في عملية التحول.

عدم تحديد معنى الرقمية

الأهداف غامضة، وتمتلك المؤسسة رؤيةً ضبابيةً ومشوشة للتحول الرقمي، لأنها لم تحدد معنى الرقمية حتى الآن، ولا توجد تفاصيل محددة متعلقة بالعملية، أو حتى خطة متماسكة جاهزة للتنفيذ، يوجد طموح، ومجموعةٌ من المشاريع الرائعة، وهناك إرادة، لكن ليس هناك شكلٌ محددٌ لهدف الرحلة الرقمية الفعلي، يجب على المؤسسات القيام بالعمل الشاق الأوَّلي المتعلق بتحديد أهدافها، ووضع أهدافٍ ومقاييس محددة، ثم قياسها للتأكد من أن مشروع التحول الرقمي يسير على المسار الصحيح.

التدرج

إذا كان مفهوم الرقمية غير محدد، فلن تُركز المبادرات إلا على التحسن اليومي، ولن تبدأ في وضع التمويل والأنظمة والخطط اللازمة لتنفيذ التحول الرقمي الحقيقي، يجب على الإدارة أن تسأل عما إذا كان التحول حقيقيًا، يجب أن تعمل الأعمال الرقمية عند مستوى تحقيق الإيرادات، وإدخال تغييرٍ على نموذج الأعمال، وإعادة اختراع المنتج، ابحث عن الاستثمار الهيكلي، لأنك لن تنجح في عملية التحول إذا لم يكن موجودًا.

العقول الثابتة

تؤدي العقلية ثابتة إلى تقييد القدرات، ولن يتعلم الأشخاص من ذوي العقليات الثابتة، ويجب أن تتعلم المؤسسات كيف تطور عقلية نموٍّ لبناء ثقافة مبتكرة ستزدهر في عصر الأعمال الرقمية، وستتبني عقلية النمو الفكرة القائلة بأنه من الممكن تطوير قدراتٍ جديدة من خلال التعلم الذكي والإستراتيجيات الجيدة والمدخلات التي يقدمها أشخاصٌ آخرون، ويرى من يعتنقون هذه العقلية التحديات باعتبارها فرصًا للنمو والتطور، وهم مرنون، حتى في مواجهة الفشل.

المبالغة في التخطيط

يتعلق التحول إلى الشكل الرقمي بالقيام بالأشياء أكثر من الاستغراق في التخطيط، حيث يمكن للمؤسسات أن تنشغل بجولاتٍ لا نهاية لها من النقاش، مما يبطئ مشروع التحول، للتغلب على ذلك، ينبغي على المؤسسات إضفاء تفكير الشركات الناشئة الهزيل على جميع المستويات، حيث يفضل تفكير الشركات الناشئة الهزيل التجريب عوضًا عن التخطيط، وتهدف هذه العملية إلى بناء الابتكار بسرعةٍ وبشكلٍ تكراري، ليتحول إلى الحد الأدنى من المنتجات القابلة للتطبيق، والذي يمكن طرحه للعميل، ثم نستمر في تطوير الابتكار اعتمادًا على تعليقات المستخدمين.

التمحور حول التقنية

يجب أن تحرص المؤسسات على عدم الانجراف خلف ضجيج "الشيء الكبير التالي"، بل يجب أن تركز بدلاً من ذلك على إعادة اختراع صناعتها، مع مجموعةٍ من الأدوات التقنية. لم يتعلق التحول أبدًا بالقيام بالشيء الكبير التالي، بل باستهداف تلبية الاحتياجات غير الملبَّاة، وهي احتياجات السوق والعملاء الذين لم تخدمهم هذه الصناعة من قبل، وذلك باستخدام الأدوات التقنية بشكلٍ جماعي لاختراع حلولٍ للقيام بأشياءٍ لم يستطع أحد فعلها من قبل.

العمى الثقافي

تشكل الثقافة أحد أكبر العوائق التي تحول دون توسيع نطاق التحول الرقمي، وينظر إلى الثقافة على أنها شيءٌ كبيرٌ وثقيل ويصعب تغييره. وفي الواقع، قد تشكل السمات التي يمكن أن تمثل حواجز ثقافية بالنسبة للبعض، عوامل تمكين بالنسبة للبعض الآخر، ويجب على المؤسسات التركيز على إعادة تحديد الغرض والمعتقدات لدفع التغير في الثقافة، يجب أن تحدد الغرض من الشركة، وما الفائدة التي تقدمها إلى العالم، وما هي معتقدات الأشخاص الذين يأتون إلى العمل يوميًا، واستخدم الاختراقات الثقافية، والتي يمكن تنفيذ بعضها في أقل من 48 ساعة، لتُحوِّل الثقافة من حاجزٍ إلى مُسرِّع.

الابتكار Recent Articles